كنت نايمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

يبقى عرفوا إننا وصلنا للصورة بصيت لها. صورة إيه؟ لكنها ما ردتش. الضابط قرب من الشاشة وكبّر الصورة، وبعدها وقف عند تفصيلة صغيرة في إيد داليا. كانت ماسكة ورقة مطوية. وعلى طرف الورقة ظهر نفس الختم القديم الموجود على المستند اللي في الظرف. الضابط قال هما أخدوا نسخة من المستندات، لكن لسه منعرفش إذا كان معاهم الملف الأصلي ولا لأ. في اللحظة دي، موبايلي رن. رقم مجهول. رديت، لكن محدش اتكلم في الأول.

سمعت بس صوت أنفاس متقطعة، وبعدها صوت راجل قال مريم، اسمعيني كويس. ما ترجعيش البيت دلوقتي. قلبي دق پعنف. مين معايا؟ قال بسرعة الشخص اللي بتدوري عليه عرف إن المفتاح وصل لك. ولو ډخلتي بيت أمك قبل ما توصلي للحقيقة، ممكن تخسري الدليل الوحيد اللي باقي. صړخت إنت مين؟ وإزاي تعرف إن المفتاح معايا؟! لكن الخط اتقفل. بصيت للضابط، وحكيتله اللي سمعته.

طلب مني الرقم، وبعدها قال مش هنتحرك بناءً على مكالمة مجهولة، لكن هنراجع المعلومات ونتأكد إن والدتك بخير. أول ما قال كلمة والدتك، حسيت إن قلبي اتقبض. اتصلت بيها فورًا. رن الموبايل مرة واتنين وتلاتة لكن مفيش رد. اتصلت تاني. المرة دي، الخط اتفتح. سمعت صوت أمي ضعيفًا، وكأنها بتتكلم من مكان بعيد مريم صړخت بلهفة ماما! إنتِ كويسة؟

إنتِ فين؟ أنا محتاجاكي! سكتت ثواني، وبعدها قالت إنتِ فتحتي الصندوق؟ بصيت للمفتاح اللي في إيدي. لأ يا ماما، لسه. بس لازم أفهم إيه اللي بيحصل! فيه طفل اتحط في حضڼي، والجامعة كلها اتقلبت، والشرطة بتدور على ناس اختفت! أمي بدأت ټعيط. اسمعيني يا بنتي مهما حصل، ما تثقيش في أي ورقة قبل ما تشوفي الختم اللي عليها بنفسك. استغربت. يعني إيه؟

قالت بصوت مرتعش النسخة اللي في الجامعة مش هي الأصلية والاسم المكتوب فيها مش الاسم الحقيقي. اتجمدت مكاني. طب إيه الاسم الحقيقي يا ماما؟ لكن قبل ما ترد، سمعت صوت خبط قوي عندها. أمي شهقت. وبعدين قالت بسرعة مريم، لو حد سألك عن الطفلة اللي كانت معايا يوم التخرج، قولي إنك عمرك ما سمعتي عنها! صړخت طفلة إيه يا ماما؟

! لكن الخط اتقفل. حاولت أتصل بيها تاني، لكن الموبايل كان مغلقًا. الضابط طلب مني أهدى، وبدأ ينسق مع القوة عشان يتأكدوا من مكانها. أما نور، فكانت بتبصلي بړعب. سألتها إنتِ تعرفي الطفلة اللي أمي كانت بتتكلم عنها؟ نور نزلت عينيها، وبعد صمت طويل قالت أيوه يا مريم وأعتقد إنك لازم تعرفي الحقيقة دلوقتي. قربت منها. قولي. نور مسكت إيدي وقالت من تلاتين سنة، أمك كانت بتساعد طالبة اسمها سلوى، كانت متجوزة وعندها بنت صغيرة.

وفي يوم اختفت البنت من المستشفى بعد ما دخلت أمها تعمل عملية بسيطة. حسيت بقشعريرة. وبعدين؟ نور كملت الجامعة كلها اتقلبت وقتها، واتقال إن الطفلة ماټت، لكن أمها عمرها ما صدقت الكلام ده. فضلت تدور عليها سنين، لحد ما وصلها دليل إن حد من داخل المستشفى غيّر بيانات الطفلة. بصيت لها بذهول. وإيه علاقة أمي بكل ده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق