وقفت قدام أوضتي. بصت يمين وشمال. وبعدين طلعت مفتاح من جيبها وفتحت الباب. حسيت بقلبي بيخبط پعنف. دي فعلًا داليا! لكن الغريب إنها خرجت من الأوضة بعد دقايق قليلة، وكانت إيديها فاضية تمامًا. الضابط قال لموظف الأمن كبّر الصورة. الصورة وضحت أكتر. داليا خرجت، وقفلت الباب، وبعدها طلعت موبايلها واتصلت بحد. فضلت تتكلم حوالي دقيقة، وبعدين مشيت ناحية السلم. لكن بعد مرور سبع دقايق، ظهر شخص تاني في التسجيل.
شخص لابس بالطو طويل، ووشه مش واضح بسبب زاوية الكاميرا. كان شايل حاجة ملفوفة في بطانية. الطفل! شهقت من غير ما أحس. الشخص وقف قدام أوضتي، وبص ناحية الكاميرا للحظات، وبعدها فتح الباب ودخل. الضابط طلب من الموظف يوقف الفيديو. وبعدين بصلي وسألني إنتِ تعرفي الشخص ده؟ هزيت راسي. لا. عمري ما شفته. رجعنا التسجيل. الشخص خرج بعد دقيقتين، لكن المرة دي إيده كانت فاضية.
وبعده بدقيقة، ظهرت داليا من جديد، ووقفت قدام الباب، وحطت ودنها عليه كأنها بتتأكد إن مفيش صوت. وبعدين طلعت موبايلها وصورت الباب! الضابط خبط بإيده على المكتب. واضح إن الموضوع مترتب من قبلها. قلت له طيب، ليه محدش دخل أوضتي غير لما الناس اتجمعت؟ وليه كلهم كانوا جاهزين يصوروني؟ موظف الأمن اتكلم فجأة يا فندم، فيه حاجة أغرب من كده. الضابط بصله. إيه؟ فتح تسجيل تاني، من كاميرا البوابة الرئيسية.
الشخص اللي دخل بالطفل ما خرجش من البوابة بعد كده. سألته پصدمة يعني لسه جوه الجامعة؟ هز راسه. حسب التسجيلات، أيوه. في اللحظة دي، سمعنا صوت خطوات سريعة بره الغرفة. دخل عسكري وقال يا فندم، نور فاقت وطلبت مريم. بتقول إنها مش هتتكلم مع أي حد غيرها. الضابط وافق، لكن قبل ما نخرج، طلب من موظف الأمن يطبع صورة الشخص اللي دخل بالطفل. وأول ما الصورة ظهرت على الورق، الموظف نفسه اتراجع لورا.
يا نهار أبيض! الضابط سأله مالك؟ تعرفه؟ الموظف أشار للصورة بإيد بتترعش. ده مش طالب ولا عامل في الجامعة ده الدكتور سامح، نائب مدير المستشفى الجامعي! اټصدمت. دكتور من المستشفى هو اللي دخل الطفل أوضتي؟ طيب، إيه علاقته بداليا؟ وليه أخفى وشه؟ دخلت غرفة الفحص، ولقيت نور قاعدة على السرير، وشها شاحب، وإيديها بتترعش. أول ما شافتني، عينيها دمعت.
قالت بصوت ضعيف إنتِ مريم؟ هزيت راسي. أيوه. إنتِ طلبتي تشوفيني؟ بصت للباب تتأكد إن مفيش حد سامعنا، وبعدها مدت إيدها تحت المخدة وطلعت ظرف بني صغير. خدي ده. استلمته وأنا مش فاهمة. سألتها إيه ده؟ قالت أمانة من أمك. حسيت إن رجلي مبقتش شايلاني. إنتِ تعرفي أمي منين؟ نور أخدت نفس طويل، وبعدين قالت أمك كانت هنا طالبة، زيك بالضبط.
وقبل ما تتخرج، حصلت مشكلة كبيرة في الجامعة. مشكلة كان ممكن تضيّع مستقبلها، وتضيّع مستقبل بنت تانية معاها. سألتها بسرعة بنت تانية مين؟ نور بصتلي مباشرة. أمي. سكتت لحظة، وبعدين كملت أمك ساعدت أمي وقتها، وقطعت وعد إنها لو جه يوم واحتجنا مساعدتها، بنتها هتكمل اللي هي بدأته. فتحت الظرف بإيدين مرتعشتين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.