كنت نايمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قرأت أول سطر منها فتغيرت ملامحي تمامًا............ووو روايات وحكايات رشا شهقت داليا، ووشها فقد لونه فجأة، لدرجة إن الموبايل اللي كان في إيدها وقع على الأرض! لكن قبل ما أي حد يتكلم، موبايلي اهتز مرة تانية. فتحت الرسالة تحت البطانية، وقرأت أول سطر مريم، الطفل اللي في حضنك مش غريب عنك زي ما إنتِ فاكرة ووالدته الحقيقية موجودة جوه الجامعة، لكن لو عرفوا إنك وصلتي للحقيقة، حياتها هتبقى في خطړ!

حسيت إن نفسي اتسحب من صدري. والدته موجودة في الجامعة؟! يعني إيه؟ وإزاي طفل لسه مولود يوصل لأوضتي من غير ما حد يشوفه؟! كتبت بسرعة للرقم المجهول إنت مين؟ وإيه علاقتك بالطفل؟ ظهرت علامة إن الرسالة اتبعتت، لكن مفيش رد. رفعت عيني، لقيت دكتورة الجامعة بتبصلي بتركيز شديد، وبعدها مدت إيدها ناحية الطفل وقالت بنبرة حاسمة كفاية يا مريم. إحنا لازم ناخد الطفل منك، وإنتِ هتيجي معانا الإدارة لحد ما نفهم اللي حصل.

ضمّيت الرضيع لصدري، وقلت أنا مش همنع حد إنه يساعد الطفل، بالعكس، أنا أول واحدة طلبت الإسعاف. لكن مش هسمح إن حد ياخده لمكان مجهول من غير ما أعرف هو رايح فين. وكيل الكلية اتنحنح بعصبية. إنتِ بتشككي فينا يا بنتي؟ بصيت له وقلت أنا مش بشكك في حد. أنا بس عايزة أعرف إزاي طفل اتولد من ساعات بقى في حضڼي وأنا نايمة، وليه بدل ما حد يطلب الإسعاف، كلكم واقفين بتصوروا!

لثواني، محدش رد. حتى الطلبة اللي كانوا بيهتفوا من شوية، بدأوا ينزلوا موبايلاتهم. وفجأة، واحدة من المشرفات جريت من آخر الطرقة وهي بتقول يا دكتورة، الحقينا! فيه مشكلة في الدور التالت! الدكتورة لفت ناحيتها بسرعة. إيه اللي حصل؟ المشرفة كانت بتنهج، وبصت ناحية داليا قبل ما ترد. الأوضة رقم ٣١٧ مفتوحة، والبنت اللي كانت فيها اختفت! أول ما سمعت رقم الأوضة، داليا رجعت خطوتين لورا. أنا لاحظت الحركة دي.

وسألت المشرفة مين البنت اللي كانت في الأوضة دي؟ المشرفة بلعت ريقها وقالت طالبة عندنا اسمها نور. بقالها يومين تعبانة، ومحدش كان يعرف سبب تعبها. وبعدين بصت للطفل اللي في حضڼي، ووشها اتغير. يا نهار أبيض هو ده الطفل؟ كل الموجودين بصوا لها في نفس اللحظة. وكيل الكلية قرب منها وسألها بحدة إنتِ تعرفي حاجة عن الطفل ده؟ هزت راسها بسرعة. أنا معرفش حاجة أكيدة، بس من الفجر سمعت صوت عياط جاي من أوضة نور.

ولما سألت المشرفة اللي كانت معاها، قالتلي إن الدكتورة طلبت منها ما تدخلش حد. الدكتورة صړخت إنتِ بتقولي إيه؟! المشرفة اتراجعت پخوف. أنا بقول اللي سمعته يا دكتورة! في اللحظة دي، موبايلي اهتز للمرة التانية. رسالة جديدة من نفس الرقم اسألي داليا عن المفتاح اللي أخدته من نور امبارح الساعة ١١ بالليل. حسيت ببرودة في أطرافي. رفعت عيني ناحية داليا. كانت واقفة ساكتة، وبتحاول تخبي إيديها ورا ضهرها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق