كنت نايمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل ضابط تاني وهو شايل ملف صغير. قال لزميله يا فندم، وصلنا تقرير أولي عن الطفل اللي لقيناه مع مريم. كلنا بصينا له. فتح الملف، وقرأ أول سطر، وبعدها رفع عينه ناحيتي. فيه معلومة مهمة لازم تعرفيها. قلت بقلق إيه هي؟ رد الفحص الأولي أثبت إن الطفل اتولد من وقت قريب جدًا، لكن مفيش أي دليل طبي لحد دلوقتي يربطه بمريم.

والأهم إن قطعة القماش اللي كان ملفوف فيها عليها علامة مميزة. طلع صورة صغيرة وحطها قدامي. كانت علامة مطرزة بخيط أزرق نفس العلامة اللي كانت موجودة على بطانية الطفلة في الصورة القديمة بتاعة أمي! بصيت للصورة، وبعدها للمفتاح اللي في إيدي. وبدأت أفهم إن الطفل مش مجرد وسيلة لتوريطي. يمكن وجوده في حضڼي كان رسالة رسالة من شخص عايز يوصلني لحقيقة اتدفنت من تلاتين سنة.

لكن السؤال اللي كان بيطاردني أكتر من أي حاجة لو الطفلة القديمة اختفت من المستشفى من تلاتين سنة، والطفل اللي في حضڼي مولود من ساعات إيه السر اللي بيربط الاتنين ببعض؟ وقبل ما حد يقدر يجاوبني، موبايل الضابط رن. رد، وبعد ثواني وقف فجأة وقال إيه؟! إنت بتقول إن وكيل الكلية سلّم نفسه؟ سكت وهو بيسمع، وبعدها قال طيب، هو طلب يقول إيه؟

الضابط بصلي ببطء. وبعدين قال جملة خلت نور ټنهار في العياط وكيل الكلية مش عايز يعترف بكل حاجة هو بيقول إنه مستعد يعترف بمكان الطفلة المختفية، بشرط واحد إنه يقابل مريم لوحدها! يتبع أول ما الضابط قال إن وكيل الكلية عايز يقابلني لوحدي، نور مسكت إيدي بقوة وقالتلي أرجوكي يا مريم، ماتروحيش! الراجل ده لو كان يقدر يقول الحقيقة، كان قالها من زمان. هو مش عايز يقابلك عشان يعترف هو عايز ياخد منك حاجة!

بصيت لها وقلتلها ياخد مني إيه؟ أنا معرفش أي حاجة عن اللي حصل من تلاتين سنة! نور بصت للمفتاح اللي في إيدي، وقالت بصوت واطي إنتِ معاكي المفتاح اللي هما بيدوروا عليه. حطيت المفتاح في جيبي بسرعة. الضابط كان واقف بيسمعنا، وبعد لحظات قال مريم، محدش هيجبرك تقابليه لوحدك. لو وافقتي، المقابلة هتكون تحت مراقبة الشرطة، وإحنا مش هنسمح لأي حد يعرّضك للخطړ. هزيت راسي، لكن عقلي كان مشغول بأمي.

اتصلت بيها تاني، ولما لقيت موبايلها لسه مغلق، حسيت إن قلبي بيتعصر. قلت للضابط أنا موافقة أقابله، بس بشرط. قبل ما أسمع منه أي كلمة، لازم أعرف إن أمي بخير. الضابط وعدني إنه هيبعت قوة تتأكد من مكانها، وبعدها خرج عشان يرتب المقابلة. فضلت أنا ونور لوحدنا لدقايق. فجأة، نور قالت فيه حاجة ما قلتهاش للشرطة. بصيت لها. إيه هي؟

اترددت شوية، وبعدها قالت الطفلة اللي اختفت من المستشفى من تلاتين سنة ما كانتش طفلة سلوى وبس. استغربت. أمال كانت بنت مين كمان؟ نور قربت مني وهمست كانت بنت ست تانية، والاتنين ولّدوا في نفس اليوم، في نفس المستشفى. وبعد اختفاء الطفلة، اتغيّرت بيانات الملفين. حسيت إني مش قادرة أتنفس. يعني إيه اتغيّرت بيانات الملفين؟ ردت يعني إن فيه طفلتين اتولدوا في نفس اليوم، وبعدها واحدة اختفت، والتانية اتسجلت باسم مختلف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق