الضابط تدخل وقال خلينا ما نستبقش الأحداث. لحد دلوقتي، مفيش دليل يثبت إن البنت دي أخت مريم. لازم نراجع السجلات ونتأكد من كل التفاصيل. فؤاد وافق، لكنه أضاف أنا مستعد أعمل أي فحص مطلوب. مش عايز أظلم حد تاني، ولا عايز أعيش باقي عمري وأنا مش عارف بنتي راحت فين. بعد حوالي ساعة، وإحنا لسه في البيت، وصل اتصال للضابط من فريق التحقيق في الجامعة. سمعنا صوته وهو بيسأل إنتوا متأكدين إنكم لقيتوا الصفحة الناقصة؟
سكت، وبعدها وقف فجأة. طيب، محدش يلمسها لحد ما نوصل. قفل وبصلي. لقينا الصفحة الناقصة من سجل المواليد. كلنا قربنا منه. كانت في مكتب الدكتور سامح، مخبّية داخل ملف مالي قديم. والصفحة عليها توقيع شخصين، مش شخص واحد. سألت بسرعة مين هما؟ الضابط رد واحد منهم مدير المستشفى السابق. أما التوقيع التاني، فمش واضح بالكامل، لكن فيه اسم العيلة. أخد نفسًا، وبعدها قال اسم العيلة هو عيلتكم يا مريم. بصيت لأمي.
أمي رجعت خطوة لورا، وكأنها سمعت حكمًا كانت خاېفة منه طول عمرها. همست لا مستحيل. الضابط سألها يا مدام فاطمة، هل فيه حد من عيلتكم كان بيشتغل في المستشفى وقتها؟ أمي غمضت عينيها. وبعد لحظات قالت أخويا محمود كان بيتدرب هناك لفترة قصيرة. اتجمدت مكاني. خالي محمود! لكن الضابط قال بسرعة التوقيع مش كفاية لإثبات إنه هو المسؤول. لازم نفحص الصفحة ونتأكد من تاريخها، ومين كتب البيانات، ومين اعتمدها.
أمي هزت راسها، لكن واضح إنها كانت بتفتكر حاجة قديمة. وبعدين بصتلي وقالت مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها عن خالك. يوم ما اختفت الطفلة، هو رجع البيت ومعاه ظرف صغير، وقال لي إنه لقى ورق مهم لازم يحافظ عليه. سألتها وإنتِ شفتي الورق ده؟ ردت لا. لكنه بعد يومين طلب مني أحتفظ بصورة قديمة، وقال لي ما أتكلمش عنها مع أي حد. فؤاد قام من مكانه.
الصورة اللي معاكِ؟ أمي هزت راسها. أيوه. طلعت أمي الصورة القديمة من شنطتها، وفتحتها قدامنا. لكن المرة دي، لاحظت حاجة جديدة. في طرف الصورة، كان فيه انعكاس لشخص واقف ورا الكاميرا، ماسك ملف بني. الضابط كبّر الصورة على موبايله. ملامح الشخص ما كانتش واضحة بالكامل، لكن فيه تفصيلة مميزة في إيده. خاتم فضي عليه علامة محفورة. فؤاد أول ما شافه، وشه اتغير. قال بصوت واطي الخاتم ده أنا شفته قبل كده.
الضابط سأله مع مين؟ فؤاد بص للصورة، وبعدها بص لنا واحد واحد. وقال مع الشخص اللي سلّمني شهادة ۏفاة بنتي من تلاتين سنة واللي أنا كنت فاكر إنه ماټ من زمان! وقبل ما يذكر اسمه، رن جرس البيت. دخل العسكري بسرعة وقال يا فندم، فيه شخص واقف بره، وبيقول إنه عنده معلومات عن الطفل، وإنه مش هيتكلم غير قدام مريم. الضابط سأله اسمه إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.