كنت نايمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وفجأة قال أنا ما أخدتش بنتك! سلوى ردت بصوت مليان ۏجع أنا ما قلتش إنك أخدتها. سكت خالي. وبعدين حط إيده على وشه وقال أنا كنت بحاول أحميها. صړخت فيه تحمي مين يا خالي؟ بنت سلوى؟ ولا تحمي نفسك؟! بصلي، ولأول مرة أشوف في عينيه خوف حقيقي. قال يا مريم، إنتِ مش فاهمة. لو عرفتي اللي حصل يومها، هتكرهي ناس عمرك ما تخيلتي إنك ممكن تكرهيهم.

رديت عليه أنا عايزة أعرف الحقيقة، حتى لو كانت هتوجعني. فضل ساكت لحظات طويلة. وبعدين قال الطفلة اللي اختفت من المستشفى ما كانتش بنت سلوى وحدها في السجلات. كان فيه تبديل في الملفات، وأنا اكتشفت الموضوع بالصدفة. لكن لما حاولت أتكلم، هددوني بأمك. سألته مين هددك؟ بص ناحية الضابط، وبعدها قال مدير المستشفى وقتها. سلوى قربت منه وقالت طيب، بنتي راحت فين؟ خالي بدأ يبكي. أنا ما أعرفش مكانها الحالي.

كل اللي أعرفه إن حد خرج بيها من المستشفى، وبعدها اتغيّر اسمها في الأوراق. سألته بحدة والطفل اللي اتحط في حضڼي؟ رد بسرعة أنا ما كنتش أعرف إنهم هيوصلوه لأوضتك! أنا وافقت أساعد في استرجاع ملف قديم، لكن لما عرفت إنهم هيستخدموا الطفل لتوريطك، حاولت أوقفهم. الضابط سأله مين اللي أصدر الأمر؟ خالي سكت. وبعدها بصلي وقال الشخص اللي كان بيبعتلك الرسائل مش هو اللي دبّر كل حاجة.

الرسائل كانت بتوصلك عشان توصلي للصندوق قبل ما حد يسرقه. طلعت المفتاحين من جيبي وحطيتهم قدامي. أنهي صندوق؟ وفين؟ خالي أشار للمفتاح القديم اللي نور ادتهولي. الصندوق ده مش موجود في بيت أمك. استغربت. أمال موجود فين؟ رد بصوت واطي في غرفة الأرشيف القديمة تحت مبنى الجامعة. وأمك خبت جواه المستند الأصلي اللي يثبت مين البنت اللي اتغيّر اسمها. سلوى حطت إيدها على صدرها، وبدأت تبكي.

لكن خالي كمل كلامه، والجملة اللي قالها بعد كده قلبت كل حاجة بس فيه مشكلة الصندوق اتفتح امبارح بالليل، والمستند الأصلي اختفى. في اللحظة دي، موبايل خالي اهتز. بص للشاشة، ووشه اصفر. الضابط مد إيده وقال هات الموبايل. لكن خالي رجع خطوة وقال استنى يا فندم لازم تشوف الرسالة دي الأول. عرض الشاشة علينا. كانت رسالة من رقم مجهول، مكتوب فيها محمود، لو قلت لمريم مين هي البنت اللي في الصورة، مش هتشوف أختك تاني.

شهقت. أمي! هما أخدوا أمي؟! خالي ما ردش، لكن دموعه كانت كفاية. الضابط طلب تحديد مكان المرسل واتصل بالقوة المكلفة بتأمين بيت أمي، بينما أنا كنت باصة للصورة القديمة في إيد سلوى. صورتين لطفلتين. طفلة اختفت. وطفلة اتغير اسمها. وفجأة لاحظت تفصيلة ما كنتش واخدة بالي منها قبل كده. في الصورة، واحدة من الطفلتين كان في إيدها سوار صغير عليه حرف م. أما الطفلة التانية، فكان على سوارها حرف ف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق