كنت نايمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الرمز اتستخدم من جهاز موجود داخل مكتب الدكتور سامح في نفس الليلة اللي اتحط فيها الطفل في غرفتي! بصيت لخالي محمود وقلت يعني الدكتور سامح هو اللي عمل كل ده؟ الضابط رد بحذر ده دليل لازم نتحقق منه، لكنه مش كفاية لوحده لإثبات إنه المسؤول. ممكن حد استخدم جهازه أو بياناته. نادية كانت بتفكر بصوت مسموع لو حد فتح الأرشيف، يبقى كان بيدور على الصفحة الأصلية.

ولو الطفل اتحط عند مريم في نفس الليلة، فده معناه إن فيه علاقة بين العمليتين. ليلى فجأة بدأت ټعيط. أنا السبب قربت منها بسرعة. إنتِ مالك؟ هزت راسها پعنف. أنا اللي طلبت من الدكتور سامح يساعدني أعرف حقيقتي. هو قال لي إنه محتاج يشوف الملف الأصلي عشان يتأكد من بياناتي. ما كنتش أعرف إنه ممكن يستغل طلبي عشان يوصل للملف. محمود بص لها پغضب. إنتِ قابلتي سامح لوحدك؟ أيوه.

لكن قبل ما أمشي، سلّمني نسخة من ورقة وقال لي أخبيها. ولما رجعت البيت، لقيت حد فتش أوضتي وسرق الورقة. الضابط سألها والنسخة دي كانت بتحتوي على إيه؟ ليلى رفعت عينيها ناحيتي، وقالت كانت بتحتوي على اسم الأم الحقيقية للطفل. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. يعني إنتِ تعرفي أمه؟ ردت لا، لكن الورقة كان فيها اسمها واسم شخص تاني كان مسؤول عن تسليم الأطفال وقت الولادة.

وبعدين طلعت من جيبها قصاصة صغيرة، وقالت أنا حفظت الاسم قبل ما الورقة تتسرق. الضابط طلب منها تقول الاسم بصوت واضح. ليلى بلعت ريقها، وبصت لنادية. الاسم هو وقبل ما تكمل، موبايل الضابط رن. رد بسرعة، وسمعنا صوت زميله بيقول يا فندم، الدكتور سامح اختفى من المستشفى، لكن لقينا مكتبه مفتوح، وعلى مكتبه رسالة مكتوب فيها إنه رايح يقابل الشخص اللي معاه الأصل.

الضابط سأله أصل إيه؟ جاء الرد اللي خلّى كلنا نسكت أصل سجل المواليد رقم 27 ومعاه ورقة بتثبت إن فيه طفلة اتسجلت باسم مريم، رغم إن الأم اللي ولّدتها ما كانتش فاطمة! أمي صړخت لأ! مريم بنتي، وأنا اللي ربيتها من أول يوم! الضابط رفع إيده يطلب الهدوء، لكن أنا كنت ببص لأمي، وقلبي بيتقطع. أنا ما كنتش بشك في حبها ليا لحظة واحدة.

لكن معنى الكلام ده إن فيه سر في يوم ولادتي هي نفسها ما تعرفوش بالكامل. قربت منها وقلت ماما، مهما كانت الحقيقة، إنتِ أمي. بس لازم نعرف مين لعب بحياتنا. أمي حضنتني وهي بټعيط. وفي وسط اللحظة دي، ليلى قالت بصوت واطي مريم أنا عرفت اسم الشخص اللي استلم الأطفال يوم ولادتنا. بصيت لها.

قالت الشخص ده مش الدكتور جلال، ولا الدكتور سامح ده شخص من عيلتك، ولسه عايش، ولسه بيظهر قدامكم كأنه مالوش أي علاقة بالموضوع. وبعدين مدت إيدها ناحية خالي محمود. والدليل موجود في الظرف اللي إنت جايبه. كل العيون اتجهت للظرف. الضابط فتحه بالكامل، وطلع منه مستند قديم، وعلى آخر سطر فيه توقيع واضح. محمود أول ما شاف التوقيع، رجع لورا، ووشه اصفر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق