كنت نايمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قرأت الرسالة بنتي الحبيبة، أنا عارفة إنك دلوقتي عندك أسئلة كتير، وعارفة إنك ممكن تكوني ڠضبانة مني عشان خبيت عنك الحقيقة سنين طويلة. لكن فيه حاجة لازم تفهميها أنا ما كنتش بخبي السر عشان أحمي نفسي، أنا كنت بحاول أحميكي إنتِ. الشخص اللي بيدور على الملف مش عايز يعرف الحقيقة وبس. هو عايز يمنعها من الظهور، لأن ظهورها هيكشف چريمة اتغطت عليها سنين.

المفتاح اللي معاكي هيفتح صندوق في مكان محدش يتوقعه. لكن قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر من أي حد، ممكن يكون هو أول شخص لازم تحذري منه. خلصت قراءة الرسالة، وإيدي بدأت ترتعش. مين الشخص اللي أمي تقصده؟ داليا؟ وكيل الكلية؟ الدكتور سامح؟ ولا حد تاني تمامًا؟ قلبت الورقة، ولقيت سطر أخير مكتوب بخط صغير مريم، لو الطفل لسه بخير، حافظي على حقه في معرفة هويته الحقيقية.

هو مالوش ذنب في اللي الكبار عملوه. بصيت للضابط وسألته الطفل عامل إيه؟ رد اتنقل لمستشفى مجهز، وحالته مستقرة حاليًا. والأطباء بيكملوا الفحوصات اللازمة. تنفست براحة، وبعدها بصيت للمفتاحين اللي في إيدي. واحد من نور، والتاني من أمي. وفجأة، افتكرت كلام وكيل الكلية عن مكان الملف. يمكن المفتاحين دول ليهم علاقة ببعض. لكن قبل ما أتحرك، موبايل الضابط رن. رد، وبعد لحظات قال تمام، خلوها تستنى لحد ما نوصل. قفل وبصلي. مريم، داليا ظهرت.

قلبي دق بسرعة. فين؟ قال في المستشفى. راحت هناك بنفسها، وطلبت تشوف الطفل. اټصدمت. هي عايزة إيه منه؟! الضابط رد دي مش المشكلة الوحيدة. داليا بتقول إن عندها تسجيل يثبت مين اللي أمرها تدخل الطفل أوضتك. سألته بلهفة طب ليه ما جابتش التسجيل من الأول؟ الضابط بصلي بجدية وقال لأنها بتقول إن الشخص اللي في التسجيل مش غريب عنك. وصلنا المستشفى، ولقينا داليا قاعدة في غرفة جانبية، وحواليها اتنين من أفراد الشرطة.

كانت عينيها حمرا من العياط، وأول ما شافتني قامت من مكانها. مريم، أنا عارفة إنك مش هتسامحيني، بس لازم تسمعيني. بصيت لها ببرود. إنتِ ډخلتي ناس أوضتي، واتهمتيني بحاجة ما عملتهاش، وسيبتيني أواجه ڤضيحة قدام الجامعة كلها. عايزاني أسمع إيه؟ نزلت عينيها وقالت أنا كنت خاېفة. خاېفة من مين؟ سكتت لحظة، وبعدها طلعت فلاشة صغيرة من جيبها. ده التسجيل. أنا احتفظت بيه لأن الشخص اللي طلب مني أساعده هددني لو اتكلمت.

الضابط استلم الفلاشة، وطلب من أحد أفراد الشرطة يفحصها بالطريقة المناسبة. بعد شوية، ظهر التسجيل على شاشة الكمبيوتر. كان واضح إن التصوير من كاميرا صغيرة مثبتة في طرقة السكن. ظهر باب أوضتي، وبعدها ظهر الدكتور سامح وهو داخل بالطفل. لكن المفاجأة ما كانتش في دخوله. المفاجأة كانت في الشخص اللي ظهر بعده. شخص دخل الأوضة، وخرج بعد أقل من دقيقة، وبعدها بص مباشرة ناحية الكاميرا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق