وفي اللحظة دي، حسيت إن كل الۏجع اللي عاشت فيه العيلتين بدأ أخيرًا يخف. لكن كان لسه فيه سر أخير لازم يتحل. الطفل الرضيع اللي اتحط في حضڼي! بعد يومين من التحقيق، قدرت الشرطة توصل لأم الطفل. كانت ست شابة اسمها هبة، اختفت بعد ما اتعرضت للټهديد من أشخاص كانوا عايزين يستولوا على المستندات اللي معاها. واتضح إنها كانت حفيدة واحدة من الموظفات القدامى اللي احتفظوا بأوراق مرتبطة بقضية تغيير السجلات.
هبة كانت عارفة إن فيه شخص بيدور على ابنها عشان يوصل للملف الأصلي، فحاولت تخبيه عند شخص كانت فاكرة إنه يقدر يحميه، لكن الخطة اتسرّبت، والطفل اتاخد منها واتحط في غرفتي عشان يتهموني بچريمة ما ارتكبتهاش. أما داليا، فاعترفت إنها شاركت في تنفيذ جزء من الخطة مقابل فلوس، وإنها صورتني من غير علمي عشان تنتشر الڤضيحة بسرعة.
لكنها ما كانتش تعرف كل تفاصيل المؤامرة. تم القبض على المتورطين، واتحولت القضية للنيابة، واتبرأت من كل الاټهامات بعد ما أثبتت الأدلة إني ما ليش أي علاقة بالطفل. وفي اليوم اللي هبة خرجت فيه من المستشفى، جت تزورني. كانت شايلة ابنها بين إيديها، ودموعها بتنزل وهي بتقول أنا مش عارفة أشكرك إزاي. إنتِ اتظلمتي بسببي، وكان ممكن حياتك كلها تتدمر. بصيت للطفل النائم في حضنها، وقلت إنتِ ما كنتيش السبب في اللي حصل.
ابنك مالوش ذنب، وأنا كمان ماليش ذنب. المهم إنكم بقيتوا بخير. هبة حضنتني، وقالت هفضل طول عمري فاكرة إنك كنتِ أول واحدة صدقت إنك بريئة، حتى وإنتِ كنتِ محاصرة باټهامات كل الناس. ابتسمت لها، ولأول مرة من أيام حسيت إني قدرت أتنفس من غير خوف. بعد شهور، اتفتحت قضية كبيرة ضد الدكتور جلال وكل اللي ساعدوه في تزوير السجلات، واتراجعت ملفات المواليد القديمة عشان يتحدد مصير أي طفل اتضرر من التلاعب ده.
نادية قدمت الدفتر الأصلي للجهات المختصة، ومحمود اعترف بكل اللي كان يعرفه، واتحمل مسؤوليته عن سكوته سنين طويلة. أما الدكتور سامح، فثبت من التحقيق إنه أخفى معلومات مهمة، لكنه ساعد في النهاية في الوصول للمستندات، واتحاسب على دوره وفقًا للأدلة. محمود جه بيتن ١٤١٠، ١٠٢٩ وجودي مش صعب غيابي هو اللي بيبقى نهائي النهاية الحقيقة اللي اتخبّت تلاتين سنة!
فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب كلام نادية. مين اللي أخد مكاني يوم ولادتي؟ ومين اللي عاش تلاتين سنة باسم مش اسمه؟ بصيت لأمي وقلت لها ماما، أنا مش عايزة أسرار تاني. مهما كانت الحقيقة، أنا لازم أعرفها. أمي مسكت إيدي وقالت وهي بټعيط حقك يا بنتي. وأنا المرة دي مش هخبي عنك حاجة. الضابط أخد المستند، وطلب من فريق التحقيق يراجع السجلات القديمة، ويتأكد من توقيع جدي وتاريخ الورقة.
وبعد ساعات طويلة من الفحص والتحقيق، اتضح إن التوقيع الموجود على المستند مزوّر، وإن حد استخدم اسم جدي بعد ۏفاته عشان يبعد الشبهة عن الشخص الحقيقي اللي كان مسؤول عن تغيير سجلات المواليد. لكن المفاجأة الأكبر كانت في تسجيل قديم عثر عليه فريق التحقيق داخل أرشيف المستشفى. التسجيل كان للدكتور جلال، مدير المستشفى السابق، وهو بيتكلم مع موظف عن اختفاء صفحة من سجل المواليد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.