كنت نايمه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وعلى ظهرها كان مكتوب بخط أمي لو وصلتي للصورة دي يا مريم، يبقى السر اللي خبّيناه سنين بدأ يظهر، ولازم تعرفي الحقيقة قبل ما يسبقونا ليها. حسيت بدموعي بتنزل. أمي كانت مخبية عني إيه طول السنين دي؟ رفعت عيني لنور وسألتها والطفل اللي حطوه في حضڼي إنتِ تعرفي حكايته؟ نور غمضت عينيها، وبدأت ټعيط.

أيوه. أنا أعرف حكايته من أول لحظة. طيب، ليه اختاروني أنا؟ نور مسحت دموعها وقالت لأن الشخص اللي دبّر كل ده كان فاكر إنك هتخافي، وتنكرّي أي علاقة بالطفل، وتهربي من السكن. كان عايز يخلّص من دليل مهم جدًا، وفي نفس الوقت يدمّر سمعتك. سألتها مين الشخص ده؟ نور فتحت بقها عشان ترد لكن الباب اتفتح فجأة، ودخل الضابط ومعاه ورقة.

قال مريم، لازم تسمعوا الخبر ده. بصيت له بقلق. إيه اللي حصل؟ رد الدكتور سامح اختفى هو كمان، لكن قبل ما يختفي، بعت رسالة لمدير المستشفى بيقول فيها إنه مستعد يعترف بكل حاجة. نور شهقت. لا مستحيل! الضابط بص لها. إنتِ عارفة هو ممكن يعترف بإيه؟ نور سكتت، ووشها بقى أبيض زي الورق.

وبعدين قالت جملة واحدة لو سامح اتكلم، ناس كتير هتخسر مناصبها لكن لو وصلوا للملف الأصلي قبله، عمرنا ما هنعرف الحقيقة. الضابط سألها أنهي ملف؟ نور بصتلي، ومدت إيدها ناحية الظرف اللي كنت ماسكاه. الملف اللي أم مريم خبّته من تلاتين سنة واللي فيه الاسم الحقيقي للشخص اللي بدأ كل المصېبة دي. فتحت الظرف مرة تانية، وقلّبت الورق اللي جواه.

كان فيه ورقة مطوية بعناية، وعلى أولها ختم قديم للجامعة. لكن أول ما قرأت الاسم المكتوب في آخر الصفحة اتجمدت مكاني. الاسم كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا شخص لسه موجود في حياتي لحد النهارده! رفعت عيني لنور وقلت بصوت مبحوح إنتِ عايزة تقوليلي إن الشخص ده متابعة القراءة نور هزت راسها ببطء. أيوه يا مريم بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تواجهيه.

قربت مني وهمست الشخص ده مش بس يعرف أمك ده هو اللي كان بيبعتلك الرسائل المجهولة من أول لحظة! يتبع فضلت باصة لنور، مش قادرة أستوعب اللي سمعته. إنتِ بتقولي إيه؟! يعني الشخص اللي كان بيبعتلي الرسائل وبيحذرني هو نفسه اللي دبّر كل اللي حصل؟ نور هزت راسها بسرعة. لا يا مريم، إنتِ فهمتيني غلط.

أنا قلتلك إن الشخص اللي اسمه مكتوب في الملف هو اللي كان بيبعتلك الرسائل لكن ده مش معناه إنه هو اللي دبّر المصېبة. عقدت حواجبي وقلت أمال معناه إيه؟ اتكلمي بوضوح! أنا من ساعة ما صحيت وأنا عايشة في كابوس، وكل شوية أكتشف إن فيه سر جديد! نور بصت للضابط، وبعدها قالت الرسائل دي ممكن تكون تحذيرات من شخص بيحاول ينقذك، وممكن تكون جزء من خطة أكبر. إحنا لحد دلوقتي منعرفش الحقيقة كاملة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق