بقلم ورده لبنان

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

.مع من أتكلم؟؟؟….لم أجد سوى الله…أبكي كل مساء وأنا راكعة على الأرض أصلي وأطلب منه أن يخفف عني العذاب النفسي الذي ألقاه…..هذه هي حياة القصور التي تمنيتها….أضحت كحياة القبور..مظلــ,,ـــــمة وموحشة ت. ني ببطء…. كل يوم شيىء ما داخلي يقول لي…تحرك ِ …ثور ِ….لا تصمت ِ…لا تخضع ِ….. ماذا أفعل..

مع من أتكلم وأنا لا أعلم الى الأن ما هو دوري بالتحديد ولماذا أنا……مدبرة المنزل لا تتعامل معي الا بالرسميات ولا تتحمل عناء سماعي على الأقل….الخادمة سهام ليس لها حول ولا قوة تطلب مني دائماً أن أهدأ وتقول انها مثلي لا تستطيع الخروج من القصر…..الخادم الشخصي للسيد منير أبكم..كيف أتفاهم معه؟؟؟؟…لا يوجد أحد….ولا يدخل الى القصر أحد….

سوى أشخاص محددون….كل أول اسبوع يأتي الى القصر رجل يأخذ من مدبرة المنزل ورقة بطلبات القصر ويعادو في اليوم التالي لإحضارها …فقط من البوابة….لا يدخل القصر أبداً….ويأتي الساعة الثامنة الا ربع بالدقيقة…. بدأت أفكر في الطريقة التي أستطيع فيها الهروب من القصر….ولم أجد سوى بموعد قدوم الرجل الحل الأمثل….لأفكر بخطة ما وأخرج من هذا …….

في تمام الساعة السابعة وقبل موعد مجيىء الرجل الذي يدعى السيد عصام تسللت خلسة الى المطبخ وجدته فارغاً…أخذت منه علبة كبريت بحثت عنها في الأدراج وعدت مسرعة الى غرفتي واقفة أمام النافذة في انتظار مجيئه… مر الوقت كحد السيف على رقبتي كلما اقتربت الساعة الى الثامنة أشعر أن المــ,,ـــــوت يقترب مني خاصة أنني سأجازف بحياتي من أجل الخروج ….

دعيت الله كي تنجح خطتي خاصة أنه في هذ اليوم لم يكن السيد منير قد عاد بعد وأعلمتني الخادمة أنه كلفها إعطائي المضاد في وقته…. بدأت أتنفس بصعوبة وعقرب الساعة يشير الى الثامنة الا ربع ولدي فقط ربع ساعة كي أخرج من القصر وأكون ما زلت حية…كم أكره الساعة الثامنة أشعر أنني فتاة ميتة تأخذ جرعات من الحياة لتعيش من جديد….

رأيت من بعيد أضواء لسيارة تقترب..لقد جاء ……انه السيد عصام …..انه هو….أطلق بوق سيارته فوجدت مدبرة المنزل السيدة هدى تخرج من البوابة الداخلية بإتجاه الخارج نحوه … حانت اللحظة الحاسمة…… احضرت جميع الأقمشة من على السر,,ـــــير ……وضعت عليهم مادة قابلة للإشتعال وفي لحظات إشتعل كل شيئاً في الغرفة…..وقفت من على النافذة وبدأت أصرخ بأعلى صوت … – الحقونييييييييييييي ……حــ,,ـــــريقةةةةةةةةةةةةةةةةةةة سمعتني السيدة هدى فإتجهت نحوي في ذعر تاركة بوابة القصر مفتوحة ولحق بها السيد عصام …….

.إغتنمت عندها الفرصة وإختبأت خلف الباب قبل أن يدخل الجميع الى الغرفة محاولين إطفاء الحــ,,ـــــريق ….وما إن دخلوا حتى خرجت خلسة ….نزلت بأقصى سرعة الى الخارج بإتجاه البوابة …وما هي الا لحظات حتى أصبحت خارج القصر….بدأت أركض بأقصى سرعتي وحيدة في الطريق لا أرى شيئاً من شدة الظلام ……وقعت أكثر من مرة ولكنني تابعت السير…لن أعود مهما حصل…مشيت كثيراً وشعرت بدوار رهيب في كل لحظة أشعر أنني سأمــ,,ـــــوت وسأقع على الأرض وتخرج روحي من جسدي عندها تذداد سرعتي في المشي أكثر لأصل الى الطريق العام……ولكنني في النهاية وقعت على الأرض بعد زلة قدم وجرحتها….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق