بقلم ورده لبنان

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

. وقبل موعد حضور ماهر بيوم …كنت على موعد للقاء السيد منير للتباحث معه في بعض التفاصيل بخصوص اخاه العائد….قبل أن أشرع بالدخول سمعت من خارج المكتب صوت السيدة هدى مدبرة المنزل وهي تتشارع معه في موضوع ما ..فهمت من بعض الجمل التي قالتها أنه تريد أن ترى ابنها وأن يسمح له بأن يعيش معها ولكنه يرفض الأمر ويصر على عدم مجيئه ….

كانت تترجاه وتطلب فقط رؤيته خاصة انها لم تراه منذ خمس سنوات وأخبرته أنها سافرت وهو يقطن مع بعض الأقارب بعد أن تركته منذ كان عمره سبع سنوات معهم….. ولكنه كان كجلمود صخر يتحدث ببرود كعادته ودموعها لم تحرك له ساكناً…مأ أقسى قلبه أتمنى تحطيمه ولكن الله أكبر منه……شعرت بالحزن عليها حقاً…. رأيتها بعدها تخرج تجر ذيول الخيبة والدموع في عينيها ..أدارت وجهها عني عندما رأتني وغادرت بسرعة…..

دخلت وما إن رأني حتى قال لي ببرود… – ازي ست القصر ؟؟؟ – قلت بهدوء: كويسة زي ما اتمنييتها….. – أومأ برأسه بالرضى: كويس…بكرة اخوية جي..مش حوصيكي تكون عاقلة وهادية..عشان وضوع الجواز يتم على خير وفي ايام….. – قلت بجفاء:ايوة وايه بعدين؟؟؟؟ – قال بإستغراب : في ايه؟؟؟ – قلت بأسى: امتى حخرج من السجــ,,ـــــن ده؟؟؟؟ – بعد ما تخلصي مهمتك.

.وانا حكافأك كتير…انا كريم بردو …. – قلت بيأس: حسألك سؤال واحد عاوزة رد صريح؟ – قال ببرود: اتفضلي.. – ليه انا؟؟؟؟ – قال وهو يحرك القلم على الطاولة: لأنك بنت رضوان غالي….. – نظرت اليه بحدة: قصدك ابوية؟؟؟؟؟؟؟؟….يعني انا مجيتي هنا مش صدفة كل حاجة متوضبة… بقي صامتاً ولم يرد عليي..لكنني تابعت بحدة وصراخ ……….

-اذا كنت بتعمل كده فية انتقام منه لازم تعرف ان ما ليش دعوة بيه انا ولا عمري شفته ولا اعرفه خرجني برة اللعبة دي انا……. -(قبل أن أكمل كلامي قاطعني قائلاً): مافيش داعي اكرر الي قلتو قبلها مافيش داعي تتكلمي مع اخوية في حاجة والا حزعل وانتي عارفاني…المقابل انتهت انسة نهال اتفضلي….

. ……………………………….. جلست في الحديقة بإنتظار مجيىء ماهر الذي اعتبره المنقذ الذي سيسحبني من الهاوية …..يبدو أنني وقعت في عصابة مدبرة وأمشي مع خطة مدروسة بعناية لا أدري من هم أبطالها ولماذا تتم ومن أجل من…الشيىء الوحيد الذي أعرفه هو أنني ضحية……نزلت الدموع من عيني ….مسحتها بيدي…لمعت تحت بريق الشمس …..كأنها ذهب خالص…..وما هي الا لحظات حتى تخيلتها أنها سوداء…إنني أبكي دماً اسود!! ربما من شدة القهر الذي أعيشه…….

الفصل السادس لمحت السيارة التي يقودها السيد منير متقدمة من البوابة الكبرى ومعه الشاب الذي رأيته في الصورة..إنه ماهر…. والسيدة هدى تركض بإتجاهها لتفتح لهما الباب بواسطة المفاتيح التي تحملها …. بقي نظري معلق على المفاتيح التي وضعتها في جيبها ..تنبهت بعدها الى وقع أقدامهما يتقدما نحوي..وقفت بثبات في استقبالهما مع ضحكة رقيقة … – حمد الله على السلامة سيد ماهر….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
253مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق