بقلم ورده لبنان

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

. ……………….. دخلت السيدة هدى غرفتي لتعلمني بموعد الفطور…… – انسة نهال الفطار جاهز تحت… – مين تحت؟؟ – مافيش حد السيد منير فطر وروح مش جي غير على العشا والسيد ماهر في منطقة تانية ومش راجع غير بكرة الصبح… – نظرت اليها بمكر وقلت: تمام….. – ايه اانسة نهال مش نازلة؟؟ – سرحت قليلاُ ثم قلت: ست هدى في الصالة تحت بيانو عمري ما شفت حد بيعزف عليه…هو ديكور لا حد بيعزف؟

؟؟؟ – تنهدت ثم قالت: كانت مهى بتعزف هي وصغير عليه…… – هزز برأسي وابتست قائلة: نفس هوايتي انا كنت معلمة موسيقى في المدرسة الداخلية – ابتسمت قائلة: من يوم ما ماتت ما سمعناش صوت في القصر ده لا مزيكا ولا غيرو… – سرحت ثم قلت: ست هدى ممكن طلب.. – أأمري انسة نهال………………………. – ممكن تحضري العشا قبل بربع ساعة من موعده وتحطيه على السفرة تحت انا عاوززة انزل قبل السيد منير…….

– حاضر انسة نهال..حاضر ………………………………………….. ………………………….. امام المرأة كنت اضع اللمسات الاخيرة على مظهري الخارجي….فستان اختي….العطر…اكسورارات الشعر..حتى نفس تسريحة الشعر التي رأيتها فيها في معظم الصور…اصبحت شبهها لا محال….. ………………………………………….. … لم يكن قد اتى بعد عندما كنت في الصالة….فتحت الباينو وجلست امامه…نظرت الى الساعة ما هي الا دقائق وينزل….امسكت نوتات الموسيقى ووضعتها امامي وبدأت العزف…شعرت بخطوات ثابتو تنزل على السللم…عرفت انه هو…استمريت في العزف ولم ابه له….

ما ان رأني حتى وقعت العصا التي يحملها في ذهول تام….وقف وهو يحدق بي كأنه رأى وحشاً رهيباً……وانا اعزف واعزف…..حتى ان عيوني ادمعت من جمال النوتة الموسيقية التي اعزفها….وقف امامي وقد بدأ يرتعش وهو يراقبني…… لاول مرة ارى عيونه تدمع…..توقفت عن العزف ونظرت اليه…ووقفت امامه في ثبات….رفع يده ولمس وجهي….بدأ قلبي يطرق بشدة…لم اتوقع هذا التصرف منه…كنت اتأمل ان ارى رجل يصيبه الجنون وهو يراني بمثل هذا الشكل.

. وجدته يقول لي: مهى…..ايه الجمال ده….وحشتيني اوي….ريحتك…شكلك..شعرك..كله وحشني…بعدتي عني ليه…..انا مستحملش البعد ده كله..وانتي كل مرة تعذبيني كده…انا ما اقدرش على العذاب ده كلو يا مهى…. نظر اكثر الى وجهي ……الى عيوني……..ابدأ ارتجف اكثر……الى ان صرخت في وجهه ومنعت نفسي من ان اتأثر به….. – انا مش مهىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى انا نهال…مهى انتــ,,ـــــحرت….. تغيرت نظرته الي وابتعد عني وحدق بي اكثر كأنه استفاق من الحلم……وصفعني على وجهي فوقعت ارضاً….

. رأتيه بعدها يركع على الارض ويبكي ويبكي ويبكي ……..بحــ,,ـــــرقة..بألم…..ما الذي يحدث؟؟؟ لم اعد افهم ما يحدث؟؟؟؟ ابتعدت عنه..وصعدت مسرعة الى غرفتي وانا ابكي مثله….وتركته حيث كان….. دخلت غرفتي وارتميت على سر,,ـــــيري……وانا اتنفس بصعوبة…ومتوترة بشدة…شعرت بالضعف معه لا اعلم لماذا؟؟ لقد اثر بي بشكل رهيب بدل ان اؤثر عليه……خلعت عندها بسرعة ملابسي….وعدت نهال….

.لا اريد ان اكون مهى…انا نهال…..سمعت عندها صوت سيارة تدور…نظرت من النافذة رأيت السيد منير يتوجه بسيارته نجو البوابة الخارجية ويخرج من القصر….. اختليت بنفسي…وانا ابحث عن اجوبة لتساؤلاتي….من اللحظة الاولى التي دخلت فيها هذا المنزل…وانا لا اعلم اين انا. ؟؟؟والمصيبة انني اشعر انني بعد فترة لن اعلم من انا. ؟؟؟ مع من اعيش. ؟؟؟هل انا في اعيش اكبر اكذوبة من صنع سكان هذا القصر….بمن اثق؟؟؟ بالسيدة هدى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق