.وافقت على الفور…… اعطاني العنوان من دون أن اسأله حتى ماذا سأعمل؟؟؟؟..ولكن حتماً مدرسة لأحد ابناء القصر الصغار..وهل سأرفض ؟؟؟…..من يرفض حياة القصور؟؟؟ والرفاهية؟؟؟؟ من غرفة يشاركني فيها عشرة فتيات الى غرفة كبيرة لي فقط…لا أصدق حقاً… فتحت عيني بعد هذه الجولة الصغيرة مع خيالي…نظرت أمامي لم أجد الرجل…أين ذهب والقطار ما زال يمشي؟
؟؟؟ لم أشعر بالقطار أنه قد توقف أبداً…! عله يتنقل بين المقطورات ومل من الجلوس لوحده….فتحت عندها حقيبتي وأخذت أقرأ كتاب (تولستوي) *انا كرنينا*…وانسجمت فيها لدرجة كبيرة…ولكنها لم تعجبني…كيف لسيدة متزوجة أن تحب رجل أخر على زوجها…ما هذه المجنونة…وتترك أيضاً حياة القصور…يا لها من غبية……هل يذوق احد طعم الرخاء والعز والغنى ويتركه هكذا….من أجل ماذا ؟؟؟؟من أجل الحب؟
؟؟.. الحب الحب الحب…ما هو هذا الشعور يا ترى…..لقد جربت كل أنواع الحب…أحب الله..احب امي رحمها الله ووالدي الذي لم اراه في حياتي ولا أعلم عنه شيئاً منذ أن ولدت ……أحب عملي ووطني…أحب العم جمال الذي كان لي كالوالد وساعدني كثيراً……ولكنني لم أجرب ما يقولون عنه الحب الذي ييولد بين رجل وامرأة …لم ألتق في حياتي بشخص قد أحب ووجدته سعيداً…لماذا يحب الناس اذن؟
؟؟….لدي فلسفتي الخاصة في هذا الأمر….ربما أكون على صواب….. بعد ساعتين وصل القطار الى المحطة….أخذت حقائبي ونزلت وأنا ما زلت أبحث بنظراتي عن الرجل الغامض …ولكنني لم أجده…تابعت عندها طريقي وأخرجت الورقة التي تحمل العنوان من جيبي واتجهت نحو سيارة اجرة…قلت للسائق… – من فضلك عاوزة اروح شارع السفرا….جنب الحدايق القديمة… – عاوزة تروحي لمين هناك؟؟
– ال عمران قصر ال عمران…(أعطيته الورقة نظر اليها قائلاً) – فين ده عمري ما سمعت عنه…اساسا المنطقة هناك مقطوعة ومش في شارع السفرا بعيد خالص عن المنطقة …..خلاص حوديكي هناك وانتي اسألي – قلت وأنا افتح الباب…: ما قلتليش حتاخد مني كام؟؟؟ – قال بإستغراب: الظاهر اول مرة تجي هنا؟؟ – قلت بتعجب: عرفت ازاي..؟؟ – عشان كل عربيات التاكس هنا على العداد الأجرة… – بقيت واقفة أفكر وقلت له: المكان ده بعيد؟؟
– لاحظت انه قد بدأ يغضب خاصة انه خرج من السيارة ..ونظر الي نظرات غريبة ثم قال: لق م كتير حتركبي ولا اشوف غيرك؟؟ – قلت وأنا أدخل السيارة كسيدة مجتمع راق: لا اتفضل… وكانت هذه المرة الأولى التي ات فيها الى هذه المنطقة… حقاً انها رائعة.. حتما من يسكنون هذه المنطقة شعراء او كتاب او رسامون….
وقفت السيارة في مكان ما…وجدت السائق يقول لي… – انسة العربية ما تقدرش تدخل اكتر من كده عشان دي املاك خاصة ادخلي مش – اخرجت رأسي من شباك السيارة لأرى القصر…وذهلت…من بعيد شاهدت قصر..انه ليس بقصر…بل قصور اجتمعت في قصر…..وبقيت عيناي معلقتين بما رأيت الى أن وجدت السائق وقد طفح به الكيل نزل وفتح لي الباب وكأنه يطردني… – انسة انا مستعجل عندي زباين غيرك… – تنبهت اليه فنزلت فوراً وانا امسك بحقائبي….
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.