بقلم ورده لبنان

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

لا أستطيع الرفض لا أستطيع المقاومة…الى من أقول وماذا أتصرف لن يصدقني أحد كالعادة وستتكلل خططي بالفشل وكأنه محكوم علي أن أرضخ لا أكثر….. كلما تذكرت أنني سأكون عروساً لماهر أتمنى المــ,,ـــــوت…أصعب لحظات تعيشها الفتاة هي لحظة زفافها فكيف هو الوضع وهي مرغمة على الأمر ولا تستطيع حتى الصراخ….وهو لا يكف عن ملاحقتي والتودد الي ينتظرني في الصباح والمساء ويفرض نفسه علي مهما كانت الظروف وكأنني أصبحت زوجته…حتى أنه مرة دخل الى غرفتي دون استئذان ….

بدأت أخاف منه فعلاً….. أصبح لدي مع الوقت انفصام داخلي في الشخصية….فلقد كنت فتاة مستسلمة في الظاهر ……لكن في داخلي فتاة تثور تصرخ في اللحظة ألف مرة…لا أحد يسمعني….فكرت للحظات أن أودع حياتي على طريقتي….أن انهيها …وصلت الى درجات يأس لا يمكن تخيلها …كل مرة فكرت في ذلك كنت أستغفر الله تعالى وأطلب منه السماح على مجرد التفكير في الأمر الذي سيودي بي الى الجحيم…….لكن أملي الوحيد كان في شادي….

هذا الشاب الذي طالما رأيت في عينيه إصرار للعيش والعمل …لا ينظر الى القصور ولا تهمه..يقضي أغلب أوقاته في الحديقة ويمكث في بيته الصغير المؤلف من غرفتين في جانب القصر …لايمهه سوى الإخلاص في عمله و أن يأخذ رزقه بعرق جبينه…لم أجده يوماً ينظر الى القصر أو مهتم بالدخول اليه وكأنه بجماله لا يعني له شيئاً….كنت أرى في شخصيته الهادئة الأمل.

.أشعر بالراحة لمجرد التفكير بأنه هنا…لطالما حدسي لم يخدعني …. كنت أعلم أنني لا أعني له شيئاً ..مجرد فتاة ستصبح خلال يومين سيدة القصر…ولكن الحزن الذي يراه في عيني كلما نظر الي..كان يعطيه الف سؤال ……………..متعتي كانت هي النظر اليه..يبعث في نفسي التفاؤل….كنت اجلس في شرفتي واراقبه بالساعات وهو يجمع اوراق الاشجار اليابسة….ولكن كان هناك شيىء يحيرني….

اين تذهب هذه الكمية الضخمة من الاشجار التي اراها في الضباح وتختفي في اليوم التالي؟؟؟؟؟؟ ………………………………………….. نزلت الى الحديقة وبدأت أنظر الى السماء وأطلب من الله الرحمة وأن يكتب لي ما هو خير لي….أختطلت دموعي بمياه المطر….اقتربت أكثر….من البوابة الكبرى كعصفور حبيس ينظر الى الحرية من قفص ذهبي ولا يستطيع الخروج…أمسكت بقضبانها الحديدة كأنني أترجاها بأن تتحلل في يدي لأستطيع الخروج….ولكن عبس….

سمعت عندها أحد يقول لي… – انسة نهال عاوزة تخرجي او مستنية حد؟؟؟؟ – استدرت فوجدت شادي أمامي…مسحت دموعي بسرعة وقالت: ياريت اقدر…. – قال بإستغراب: قصدك ايه؟؟؟عاوزة افتحلك الباب؟؟؟ – قلت بدون تفكير:معاكي مفاتيح… – وضع يديه في جيبه وأخرج مفاتيحاً وقال لي: ايوة…بس حتروحي فين السعادي…. – وقفت لا أعرف ماذا أقول له هل أقول له أن يفتح لي باب الحيرة وهل عندها سأتحرر أم أنني سأجد سداً اخر….

فقلت بأسى: لق مش عاوزة اخرج……(وبدأت البكاء) – قال لي وهو يحاول تهدئتي: انسة نهال مالك. ؟؟؟؟ – مسحت دموعي ونظرت الى فوق حيث غرفة السيد منير وجدته ينظر الي من وراء زجاج النافذة في غضب عندها قلت مسرعة: عن اذنك يا شادي انا طالعة قودتي…. ……………………………. غادرت وفي عيون شادي الف سؤال….تركته في حيرته….وبقيت أنا في حيرتي طوال الليل لا أستطيع النوم أبداً….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق