فتحته. كانت ملك قاعدة في مكان مظلــ,,ـــــم، ماسكة الزرافة القماش بتاعتها. وبصوت مرتعش قالت دكتورة مريم لو سمحتي متدوريش عليّا لوحدك. وبعدين ظهر صوت شخص من خلف الكاميرا لأنها لو عرفت الحقيقة كاملة هتعرف إن أبوها كان أول واحد خدعها. الفيديو اتقفل. محمود وقع على الكرسي. ومريم لأول مرة بدأت تشك إن محمود نفسه مخبي سر أكبر من كل اللي عرفوه لحد دلوقتي مريم بصّت لمحمود، لكن المرة دي نظرتها كانت مختلفة.
ملك اختفت من المستشفى، وإنت لسه ما قلتليش الحقيقة كلها. محمود رفع عينيه لها. والله ما أعرف هي راحت فين. أنا ما سألتكش راحت فين سألتك إيه اللي مخبيه؟ محمود سكت. مريم قربت منه. التسجيل قال إن أم ملك كانت بتخاف على بنتها منك وبعدها التسجيل اختفى. دلوقتي حد بيقول إنك أول واحد خدعها. إيه الحقيقة؟ محمود حط إيده على وشه. أنا كنت فاكر إني بحميها. بتحمي مين؟ ملك. من مين؟ محمود أخد نفس طويل.
من أمها. مريم اتصدمت. من أمها؟ قبل الدــ,,ـــــادث بشهرين، اكتشفت إن ملك مش بنتي البيولوجية. مريم سكتت. محمود كمل بسرعة لكن ده مش معناه إن أمها كانت بتخدعني أو إن في علاقة غير شرعية. الحقيقة إن ملك اتولدت بعد علاج طويل، وكان فيه خطأ في ملف المعمل وقت الولادة واتبدلت عينات التحليل بين طفلين. مريم عقدت حواجبها. يعني تحليل النسب كان خطأ؟ أيوه. وإنت عرفت إمتى؟ قبل الدــ,,ـــــادث بشهر. ومراتك كانت عارفة؟
كانت عارفة إن فيه مشكلة في التحليل وكانت بتحاول تصلحها. مريم قالت طيب ليه ما قلتش لملك؟ لأنها بنتي مهما كان الدم اللي في عروقها. سكت لحظة، وبعدين أضاف لكن الشخص اللي كان بيضغط على مراتي عرف بالموضوع وبدأ يهددنا. مين الشخص؟ محمود بص لها. ما عرفتش. مريم اتضايقت. لسه بتقول ما عرفتش؟ كل حاجة في القضية مربوطة بيك وبمراتك وداليا وأخوها!
أنا كنت بحاول أعرف! فجأة موبايل محمود رن. رقم مجهول. فتح المكالمة. صوت رجل قال أخيرًا بدأت تقول الحقيقة. محمود وقف. إنت فين؟ قريب منك. مريم بصت حواليها. رجّع بنتي. الصوت ضحك ضحكة قصيرة. ملك مش معايا عشان أرجعها. محمود اتجمد. أمال مين معاها؟ الشخص الوحيد اللي ملك وثقت فيه. مريم قربت من الهاتف. مين؟ الصوت سكت لحظات. وبعدين قال داليا. المكالمة اتقفلت. محمود بص لمريم. داليا؟ مريم هزت راسها. لازم نتــ,,ـــــحرك بسرعة.
لكن قبل ما يخرجوا من البيت، مريم لاحظت شيئًا على الأرض بجانب الباب. قطعة قماش صغيرة. لونها وردي. رفعتها. كانت من ملابس ملك. وعليها نقطة دم صغيرة. محمود اتغير وشه. لا مريم منعته من لمسها. متلمسهاش. دي هتتسلم للشرطة كدليل. وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت عربية بتقف قدام البيت. محمود بص من الشباك.
دي عربية داليا. العربية كانت فاضية. مفيش حد نزل منها. لكن على الكرسي الخلفي كان فيه شيء واضح من خلال الزجاج زرافة ملك القماش. مريم نزلت بسرعة. فتحت باب العربية. الزرافة كانت موجودة فعلًا. وتحتها ورقة صغيرة. فتحتها مريم. كان مكتوب لو عايزين ملك، تعالوا للمكان اللي بدأت فيه الحكاية. وتحت الجملة كان فيه عنوان. محمود أول ما شافه، وشه شحب. ده المستشفى اللي اتولدت فيه ملك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.