فين؟ محمود قرأ العنوان. وسكت. مريم سألته تعرف المكان؟ محمود رد بصوت منخفض أيوه. إزاي؟ لأن دي المؤسسة اللي كانت زوجتي بتشتغل معاها قبل ما ملك تتولد. مريم بصت له. يعني الشخص اللي خطف ملك اختار المكان ده عن قصد. محمود قام بسرعة. لازم نروح. مريم منعته. لأ. مش هنروح لوحدنا. بنتي هناك! وعشان كده لازم نتصرف بعقل. محمود وقف. مريم اتصلت بالشرطة وبلغتهم بكل اللي حصل، وبعدها رجعت للصورة.
في الخلفية، لاحظت شيئًا صغيرًا جدًا. ساعة حائط. الساعة كانت تشير إلى 815. مريم قالت الصورة اتاخدت الساعة 815. محمود بص للرسائل. الرسالة وصلت الساعة 817. مريم هزت راسها. يعني الصورة اتبعت بعد دقيقتين بس. وده معناه؟ إن اللي معاها قريب جدًا من المكان اللي اتبعتت منه الرسالة. لكن قبل ما تكمل، وصل تسجيل صوتي جديد.
ضغطت تشغيل. صوت رجل قال مريم لو عايزة ملك ترجع، متدخليش الشرطة في الموضوع. مريم ردت فورًا إنت مين؟ الرجل قال الشخص اللي كان المفروض يحميها من البداية. وبعدين أضاف وأنا مش خاطفها. سكت ثواني. ثم قال أنا أبوها الحقيقي. وانقطع التسجيل مريم فضلت باصة للموبايل، كأنها مستنية الصوت يرجع تاني. محمود كان واقف جنبها، ووشه متجمد. أبوها الحقيقي؟! مريم قالت بهدوء ما نقدرش نصدق أي كلمة بيقولها قبل ما نتأكد.
محمود هز راسه. بس لو كلامه صح يبقى فيه حد تاني غيري كان بيدور على ملك طول السنين دي. مريم فتحت الصورة مرة تانية، وكبرت الجزء اللي ورا ملك. بص هنا. محمود قرب. على الحائط كان فيه شعار المؤسسة، وتحته لوحة صغيرة عليها أسماء العاملين. مريم قالت الاسم ده واضح. محمود قرأه. وسكت. إيه؟ سامح. مريم رفعت عينيها. أخو داليا؟ أيوه. يبقى سامح كان شغال هنا؟
محمود هز راسه. مش بس كده هو كان شغال في نفس المؤسسة وقت ولادة ملك. مريم بدأت تجمع الخيوط. يعني سامح كان يعرف ملف ملك من البداية. وكان يعرف إن فيه خطأ في المستشفى. وكان قريب من والدتها. محمود قال وكان أول واحد قالوا إنه مات بعد الدــ,,ـــــادث. مريم بصت له. وملك قالت إنها شافته بعد الدــ,,ـــــادث. محمود اتوتر. يعني ممكن يكون سامح هو اللي معاها؟ مريم ردت ممكن. لكن فجأة وصلتهم رسالة جديدة.
سامح مش أبو ملك. وبعدها مباشرة ومتدورشوا ورا الشخص الغلط. مريم قالت الرسائل دي بتلعب بينا. محمود مسك رأسه. طب نصدق مين؟ مريم ردت ولا حد. لحد ما نشوف دليل. في نفس اللحظة، تليفون محمود رن. رقم غريب. رد. صوت امرأة جاء من الناحية التانية محمود أنا لازم أقابلك. محمود اتجمد. مين؟ الصوت قال أنا والدة الطفل اللي اتبدل مع ملك. مريم قربت منه فورًا.
خليها على السماعة. محمود فعل. المرأة كملت أنا عرفت الحقيقة من سنين، لكن اتمنعت من إني أتكلم. محمود سأل مين منعك؟ سكتت المرأة. وبعدين قالت نفس الشخص اللي بيحاول يوصل لملك دلوقتي. مريم تدخلت وإنتِ فين؟ قدام المستشفى. مريم بصت لمحمود. خليكي مكانك، إحنا جايين. المرأة قالت بسرعة لأ متجيشوا. ليه؟ لأن فيه حد بيراقبني. وبعدها قالت جملة خلت محمود يسكت تمامًا ومحمود ابنك الحقيقي عايش. المكالمة اتقفلت. محمود فضل واقف كأنه مش فاهم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.