أما الطفل الذي ظهر في المكالمة باسم محمود، فكان طفلًا آخر استُخدم اسمه في السجلات القديمة، ثم تبنته أسرة لا علاقة لها بالجريمة. وبعد تتبع الأوراق، عثرت الشرطة عليه فعلًا. كان يعيش مع أسرة طيبة، ولم يكن يعرف شيئًا عن الماضي. محمود قابله، لكن لم يحاول انتزاعه من أسرته. اكتفى بأنه عرف الحقيقة. أما ملك فكانت الحقيقة الأهم بالنسبة لها أنها فعلًا ابنة محمود.
بعد أيام، تم القبــ,,ـــــض على المتورطين، وأُعيد فتح التحقيق في دــ,,ـــــادث وفــ,,ـــــاه والدتها. وفي آخر جلسة، وقفت ملك جنب أبوها وقالت بابا أنا كنت خايفة أطلع مش بنتك. حتى لو كل ورقة في الدنيا قالت غير كده إنتِ بنتي. ملك ابتسمت. حتى لو ال قال غير كده؟ ضحك محمود وسط دموعه. حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده. مريم كانت واقفة بعيد، فاقتربت منها ملك وأعطتها ورقة صغيرة.
دي ليكي. مريم فتحتها. كانت رسمة لطفلة ماسكة إيد أبوها، وتحتها جملة مكتوبة بخط طفولي مش كل اللي بيتكتب في الورق بيكون الحقيقة ساعات الحقيقة بتفضل مستنية حد يصدقها. مريم ابتسمت. وبعد شهور، رجعت النبتة اللي كانت ملك بترمي فيها القطرات للحياة. لكن ملك رفضت ترميها. كانت كل يوم تسقيها بنفسها.
وفي يوم، طلعت أول وردة. ملك بصت لها وقالت ماما كانت هتحب تشوفها. محمود مسك إيدها. ومريم وقفت بعيد. ولأول مرة من ثلاث سنين ماكانش في البيت سر. ماكانش في ملف ناقص. ماكانش في اسم مستخبي. كان فيه بس أب وبنته وعيلة أخيرًا عرفت الحقي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.