وملك قاعدة على السر,,ـــــير، باصة لها بخوف. مريم اتجمدت. إزاي الزجاجة رجعت هنا؟ هي بنفسها سلمتها للمعمل! داليا أول ما شافت مريم، حطت الزجاجة بسرعة في شنطتها. دكتورة مريم كنت بسأل ملك إذا كانت محتاجة النقط بتاعتها. مريم بصت لها من غير ما ترمش. النقط دي مين قالك تجيبيها؟ داليا ابتسمت ابتسامة صغيرة. الدكتور اللي كان متابعها قبل كده. اسمه إيه؟ الابتسامة اختفت.
هو يعني دكتور في العيادة. اسمه؟ داليا اتلخبطت. مش فاكرة اسمه كامل. مريم قربت منها خطوة. غريبة واحدة بتدي طفلة دواء كل يوم ومش فاكرة اسم الدكتور اللي وصفه. محمود كان واقف عند الباب، وبص لداليا باستغراب. داليا، هو فعلًا مين اللي قالك على الدوا ده؟ داليا بصت له بسرعة. إنت عايز تشك فيا كمان؟ محمود اتوتر. أنا بس بسأل.
من ساعة ما دخلت المستشفى وإنت سامع كلام الناس عليّا! أنا اللي كنت بقعد جنب بنتك بالساعات، وأنا اللي كنت باكلها وأغير لها هدومها وأهتم بيها، وفي الآخر بدل ما تشكرني بتتهمني؟ ملك فجأة بدأت تعيط. مريم راحت ناحيتها. ملك، بصيلي. البنت رفعت عينيها. داليا كانت بتديكي حاجة غير النقط؟ ملك هزت راسها بسرعة. لأ. داليا تنفست براحة. لكن ملك كملت بس مرة حطتلي حاجة في العصير.
داليا اتسمرت مكانها. محمود بص لها. إيه؟ ملك بدأت تمسح دموعها. كان طعمه مر ولما قولتلها مش عايزاه، قالتلي لازم أشربه عشان بطني متوجعني. مريم سألتها بهدوء إمتى ده حصل؟ قبل ما أرجع المستشفى بيومين. داليا قربت من البنت بسرعة. ملك، إنتِ فاهمة غلط! أنا حطيتلك فيتامين عادي. مريم وقفت بينها وبين ملك. لو سمحتي متقربيش منها دلوقتي. داليا بصت لمريم بنظرة حادة. إنتِ بتتهميني؟ أنا لسه ما اتهمتش حد. أمال بتعملي إيه؟
مريم ردت بهدوء بحاول أحمي طفلة. في اللحظة دي، دخلت ممرضة وهي ماسكة كيس شفاف. دكتورة مريم، لقينا ده في سلة المهملات جنب غرفة ملك. مريم أخدته. جواه كوب بلاستيك صغير، وقطعة قطن، وغطاء زجاجة. لكن الحاجة اللي لفتت نظرها كانت ورقة صغيرة متكرمشة. فتحتها. كان عليها رقم مكتوب بخط اليد. مريم رفعت عينيها لمحمود. الرقم ده بتاع مين؟ محمود قرب. وأول ما شافه، وشه اتغير.
ده رقم أخو داليا. داليا اتوترت جدًا. مالُه أخويا؟ محمود بص لها. هو كان بيتصل بيكي كتير الأيام اللي فاتت؟ عادي، ده أخويا! مريم بصت للورقة مرة تانية. الرقم كان مكتوب تحته تاريخين. واحد منهم نفس يوم دخول ملك المستشفى. والتاني قبلها بيوم. مريم بدأت تحس إن الصورة أكبر من مجرد داليا. لكن في اللحظة دي، موبايل محمود رن. بص للشاشة. وسكت. مين؟ مريم سألته. محمود ما ردش.
الموبايل رن تاني. المرة دي ملك هي اللي بصت للشاشة. وفجأة وشها شحب. بابا محمود قرب منها. مالك؟ ملك أشارت للموبايل بإيد مرتعشة. الرقم ده هو اللي كان بيتصل بداليا وهي بتديني النقط. مريم بصت لمحمود. رد. محمود فتح المكالمة وحطها على السماعة الخارجية. صوت راجل جه من الناحية التانية محمود؟ لازم نتكلم قبل ما الدكتور يعرف اللي حصل. الغرفة كلها سكتت. محمود وشه اتجمد. وداليا قربت من الحيطة كأن رجليها ما بقتش شايلة جسمها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.