مريم تدخلت وإنتِ فين؟ قدام المستشفى. مريم بصت لمحمود. خليكي مكانك، إحنا جايين. المرأة قالت بسرعة لأ متجيشوا. ليه؟ لأن فيه حد بيراقبني. وبعدها قالت جملة خلت محمود يسكت تمامًا ومحمود ابنك الحقيقي عايش. المكالمة اتقفلت. محمود فضل واقف كأنه مش فاهم. مريم قالت لازم نعرف الست دي مين. وفجأة، من شباك البيت، شافوا امرأة واقفة بعيد عند ناصية الشارع. كانت لابسة معطف طويل، وباين إنها مستنياهم. مريم قالت هي دي؟
محمود بص لها. مش عارف. المرأة رفعت إيدها وأشارت ناحية البيت. وبعدين طلعت موبايلها. بعد ثواني، موبايل محمود وصله إشعار. أنا اللي اتكلمت معاك. مريم قالت لازم نروح لها. لكن قبل ما يخرجوا، المرأة اتحركت بسرعة وركبت عربية كانت مستنياها. العربية انطلقت. محمود جرى ناحية الباب. استني! لكنها اختفت. مريم رجعت تبص للموبايل. كان فيه آخر رسالة وصلت من الرقم لو عايزين تعرفوا ابن محمود الحقيقي فين افتحوا الدرج الأخير في مكتب زوجته الأولى.
مريم ومحمود بصوا لبعض. وبدون كلمة، رجعوا يطلعوا السلم. فتحوا المكتب. الأدراج كانت مليانة أوراق قديمة. واحد اتنين تلاتة لحد ما وصلوا للدرج الأخير. محمود سحبه. كان فاضي. مريم قالت مفيش حاجة. محمود لمس قاع الدرج. استني. ضغط بإيده على الخشب. صوت خفيف طلع. طَق. قاع الدرج اتحرك. كان فيه تجويف سري. وجواه ظرف أبيض قديم. محمود فتحه.
طلع منه تحليل DNA، وصورة طفل حديث الولادة، وورقة عليها اسم مستشفى. لكن قبل ما مريم تقرأ الورقة محمود شاف الصورة. إيده بدأت ترتعش. مريم إيه؟ بص للصورة وقال الطفل ده سكت. ده مين؟ محمود رفع عينيه لها. أنا شفته قبل كده. وفي اللحظة دي، وصل إشعار جديد على موبايله. صورة لملك. وتحتها دلوقتي عرفت مين ابنك الحقيقي؟محمود فضل ماسك الصورة، وإيده بتترعش. أنا شفت الطفل ده قبل كده مريم قربت منه.
فين؟ محمود ما ردش فورًا. كان بيقلب في الورقة، لحد ما عينه وقعت على اسم الأم. وفجأة قال مستحيل. إيه؟ الاسم ده أنا أعرفه. مريم أخذت الورقة. الاسم كان مكتوب بوضوح. سناء عبد الرحيم. محمود حط إيده على رأسه. دي الست اللي كانت بتشتغل مع مراتي في المؤسسة. مريم بصت له. يعني الطفل اللي في الصورة كان موجود في نفس المكان وقت ولادة ملك؟
أيوه. مريم بدأت تقرأ باقي المستندات. كان فيه تقرير قديم بيقول إن فيه خطأ في تسجيل عينات الأطفال في يوم الولادة، وإن التحقيق الداخلي اتقفل من غير ما يتم الإعلان عن النتيجة النهائية. لكن الورقة الأهم كانت آخر واحدة. فيها اسم الطبيب المسؤول عن المعمل. مريم أول ما شافته، اتجمدت. الدكتور ده محمود بص لها. تعرفيه؟ أيوه. مين؟ ده نفس الدكتور اللي وقع على طلب تحليل الزجاجة اللي فيها مادة التسمم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.