دكتورة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

رد. محمود فتح المكالمة وحطها على السماعة الخارجية. صوت راجل جه من الناحية التانية محمود؟ لازم نتكلم قبل ما الدكتور يعرف اللي حصل. الغرفة كلها سكتت. محمود وشه اتجمد. وداليا قربت من الحيطة كأن رجليها ما بقتش شايلة جسمها. مريم بصت له. مين ده؟ لكن قبل ما محمود يرد، الصوت كمل ولو ملك قالتلك أي حاجة عن الزجاجة ما تصدقهاش.

ملك بدأت تبكي بصوت مكتوم. ومريم لأول مرة لاحظت إن محمود مش مستغرب من الكلام كان مرعوب. وقبل ما المكالمة تتقفل، الراجل قال جملة واحدة لأن اللي حصل لبنتك مش أول مرة يحصل. وبعدها الخط اتقفل. مريم بصت لمحمود. إنت كنت عارف؟ محمود ما ردش. أستاذ محمود إنت كنت عارف إن في حد بيأذي بنتك؟ محمود نزل عينيه للأرض. وبصوت مكسور قال أنا كنت شاكك بس ما كنتش متخيل إنهم وصلوا للدرجة دي.

مريم اتصدمت. هم مين؟ محمود رفع عينيه لها. وقبل ما ينطق ملك صرخت فجأة بابا أنا عرفت الراجل اللي كلمك! كلهم بصوا لها. ملك شدت البطانية عليها وقالت هو نفسه اللي كان واقف قدام باب أوضتي يوم ماما ماتت مريم حسّت إن الدم انسحب من وشها. محمود فضل واقف مكانه، كأنه نسي يتنفس.

ملك إنتِ متأكدة؟ البنت هزت راسها. أيوه يا بابا. محمود قرب منها بسرعة. شفتيه فين؟ ملك أشارت ناحية الباب. كان واقف هنا بس من الناحية التانية. مريم بصت للباب، وبعدين رجعت بصت لمحمود. يوم وفــ,,ـــــاه والدتها؟ محمود ما ردش. ملك كملت وهي بتفرك صوابعها في بعض أنا كنت مستخبية ورا الكنبة وماما كانت بتتكلم معاه بصوت واطي. وبعدها قالتلي أدخل الأوضة. محمود قعد على الكرسي. ملك، ماما قالتلك إيه؟

البنت هزت راسها. مش فاكرة كل الكلام. حاولي تفتكري. ملك غمضت عينيها. قالتله إنت وعدتني إنك هتسيبنا في حالنا. مريم بصت لمحمود. وعدها بإيه؟ محمود حط إيده على وشه. مش عارف. داليا فجأة قالت كفاية بقى! البنت عندها سبع سنين، وبتحاولوا تطلعوا منها أي كلام! مريم لفتت لها. وإنتِ ليه متوترة؟ لأني شايفة إنكم بتبنوا اتهامات على كلام طفلة!

مريم ردت بهدوء وأنا شايفة إن طفلة عندها سبع سنين وصلت للمستشفى بسبب تسمم، وفيه شخص بالغ كان بيديها مادة ملوثة، وفيه زجاجة اختفت ورجعت، وفيه رقم مرتبط بأخوكي. داليا سكتت. مريم كملت فمش هاعتبر أي تفصيلة صدفة. في اللحظة دي دخلت الممرضة بسرعة. دكتورة مريم، الدكتور بتاع السموم عايز حضرتك فورًا. مريم خرجت من الغرفة. أول ما وصلت للمعمل، الدكتور كان مستنيها. حط قدامها ملف. لقينا حاجة تانية في التحليل. إيه؟

الزجاجة مش هي المصدـ,,ـــر الوحيد. مريم عقدت حواجبها. يعني إيه؟ عملنا تحليل لعينة من بقايا العصير اللي اتجاب من الغرفة. مريم قربت. وطلع فيها نفس المادة؟ أيوه لكن بنسبة مختلفة. سكت لحظة، وبعدين قال وده معناه إن ملك غالبًا اتعرضت للمادة في أكتر من حاجة، مش النقط بس. مريم حسّت بقشعريرة. الأكل؟ محتمل. العصير؟ محتمل. طب إزاي ما حدش لاحظ؟ الدكتور بص لها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق