وصلها الصوت الرجولي: — دا أنا يأمي، مش حد غريب، ممكن ادخل لو تسمحي؟ — اتفضل ياولدي ادخل. سمحت له بالدخول وهي تتحرك من أمام النافذة لتجلس بإحدى أركان الغرفة الواسعة، أشارت له بالجلوس معها فور أن دلف إليها وسألته: — ها، ايه الاخبار؟ أجابها بإرهاق: — الحمد لله، اليوم عدى على خير رغم إني اتقطم وسطى وما بقتش حاسس بضهري ولا رجلي من كتر الوقفة والتعب في استقبال العزا.
الناس اللي جات ماليها عدد، دا غير الوزراء والمحافظين وأصحاب المرحوم من النواب السابقين والحالين. أومأت برأسها تسأله: — واجواز اخواتك كانوا واقفين معاك زين ولا استهبلوا زي عادتهم؟ أجابها بدهشة: — أهم دول بقى النهاردة كانوا واقفين معايا زي الساعة ومقصروش عني لحظة، وعيال اعمامي وعماتي كمان مافيش واحد فيهم غاب. بشبه ابتسامة ساخرة ردت على كلماته: — فرحانين بقى، حقهم.
ماهم أخيرًا هايورثوا بعد اللي كان واقفلهم فيها زي اللقمة في الزور. أومأ برأسه صامتًا فسألته والدته: — وعملت ايه في الموضوع اياه؟ تحركت رأسه بيأس وقال: — للأسف اختفى زي الزئبق ومحدش عرف يجيب خيط واحد يعرفنا مكانه. — كيف؟ أنا اللي أعرفه إن الرجالة حراس أبوك أصابوا كتفه بطلقة من مسداستهم، يعني أكيد راح مستشفى ولا حتى عيادة.
— دورنا في كل مستشفيات المحافظة والوحدات الصحية في القرى القريبة، مافيش مخلوق دخل بالاسم ده عنديهم، وحتى في العيادات المعروفة فبرضوا الرجالة راحوا وسألوا فيها ومافيش نتيجة. نحوه قائلة بصرامة: — لازم تلاقيه يا عثمان، مهما اختفى لازم تعرف طريقه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.