المطا.رد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قالت بعصبية وغضب، وهو ظل صامتًا واكتفى بالنظر إليها مضيقًا عينيه وكأنه يقرأها ليزيد من توترها. قطع هذه اللحظة العصبية على يمنى دلوف والدتها نجية لداخل الغرفة وتلقي التحية بعفوية: — صباح الخير، ألف سلامة عليك يابني، يارب تكون بخير النهاردة. نقل أنظاره إلى نجية ببطء ليرد عليها بموده: — الله يسلمك يا خالة، أنا كويس والحمد لله.

اتسعت ابتسامة نجية قبل أن تردف بمودة: — للمرة التانية بتقولي ياخالة، طب ما تقولي يابني اسمك ايه عشان اندهلك بيه؟ بادلها إبتسامتها ولم يتردد في ذكر اسمه أمامهم: — صالح ياخالتي، اسمي صالح. — عاشت الأسامي يابني، اسمك حلو قوي. قالتها نجية بترحيب، على عكس يمنى التي تمتمت مع نفسها الاسم وكأنها تراه لا يليق بيه، ويبدو أنه قرأ أفكارها!

— ايه، مش عاجبك الاسم ولا مش حساه لايق عليا؟ — وأنا دخلي أي باسمك، إن كنت صالح فدا لنفسك، وإن كنت غير برضو لنفسك. قالتها بأسلوب ساخر أزعجه وغرز بداخله الغيظ، فقرر قلب الطاولة عليها: — إلا قوليلى ياخالة، مين عندكم في البيت هنا بيرسم كويس؟ — يمنى بنتي يابني، أنت ليه بتسأل؟

بهتت يمنى وكادت أن تسقط مغشيًا عليها حرجًا من هذا الشخص المريب والذي استغل طيبة والدتها فحصل منها على إجابة لسؤاله بمنتهى البساطة، ليكمل بخبث وهو يلوح بالصورة أمام نجية سائلًا: — يعني هي اللي رسمت الصورة دي ياخال؟ هنا لم تستطع التماسك أكثر فخرجت مسرعة من أمامهم دون استئذان نجية أكثر لتتحقق من الصورة.

— ياه، دي تشبه عنيك بالظبط! بس دى امتى رسمتها دي ياحبيبتي؟ طلع عينها الليلة اللي فاتت هي وأبوها وهما بيطلعولك الطلقة من كتفك وينضفوا جرح راسك ويطهروه. أجفل هو لجملتها الأخيرة فسألها قاطبًا: — بتقولي مين اللي طلع الرصاصة؟ — بقولك يمنى وعمك سالم ابوها، هما اللي طلعولك الرصاصة، بس انت ايه اللي عمل فيك كده بس يابني؟

شاح ببصره عنها غير قادر على مواصلة الحديث ليردف بغضب: — أنا عايز أمشي، ممكن تسنديني عشان أقوم؟ فسارعت المرأة بطيبة تثنيه عن قراره: — خلاص يابني، إن كنت زعلت، بس أنت ما ينفعش تقوم دلوقت، لما راسك تخف الأول، أقولك استنى أجيبلك تفطر الأول. — مالوش لزوم، كام مرة هاقولك انا لا عايز وكل ولا شرب.

قالها بنفس حرج الأمس مما أدهش نجية أكثر، فأصرت عليه ليأكل كي يتمكن من الشفاء، ثم خرجت من الغرفة وتركته في حيرة من أمره وخجل من نفسه أيضًا. ياترى هيقول عليا ايه دلوقت؟ لا يفتكرني معجبة بجنابه، دا ايه الوقعة المهببة دي بس ياربي والإحراج اللي أنا فيه دا! يعني كان لازم أدخل بالرسمة المهببة دي عنده في الأوضة وأقارن بين الصورة والحقيقة، أنا عقلي كان فين ساعتها بس!

— انت بتكلمي نفسك يابت؟ أجفلت منتبهة على صوت والدتها فقالت بتشتت: — ها، في حاجة ياما؟ هو انت بتكلميني؟ نجية وهي تتقدم بخطواتها لداخل المطبخ من يمنى الواقفة بجوار الموقد بشرود: — اللي واخد عقلك يتهنا بيه ياختي. سألت نجية بريبة ونظرات متفحصة، وكانت الرد من يمنى: — فى ايه يا أمى؟ ولزمتوا ايه الكلام ده بس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق