المطا.رد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أدي آخرة مشورة الحريم! نظرت إليه نجية بامتعاض ثم ما لبثت أن تنهض من أمامهم جميعًا وهي تقول: — أنا قايمة أسخن له حاجه يتقاوت بيها، ماهو ما ينفعش نسيبه كدة. فغر يونس فمه قليلًا بدهشة قبل أن يرد: — وكمان هاتأكليه يا مرة أخويا؟ والله عال، ما نحجزلوا بالمرة أوضة بمنافعها، مدام الخدمة فندقية بالشكل ده. تجاهلته نجية وهي تدلف لداخل المطبخ.

لم تخف يمنى ضيقها من تهكم عمها، نهضت من جواره لتتجنب الجدال معه، وتكفل سالم بالرد على أخيه: — يعني هتيجي على اللقمة يا يونس؟ نسيبه يمـ,ـوت من الجوع يعني! ضـ,ـرب يونس بكفه على فخذته بغيظ: — لا طبعًا ما يصحش ياواد أبوي، احنا نعالجه ونوكله ونشربه ونعلفه كمان بالمرة، ماهي خربانة خربانة.

زفر سالم بقلة حيلة وهو ينفض جلبابه ليشيح بوجهه للناحية الأخرى، لا يدري متى سوف يكف أخيه عن تقريعه بسبب هذا الغريب الذي اضطرار لعلاجه بدافع إنساني حينما وجده بين الحياة والمـ,ـوت، وليس رضوخًا لرغبة زوجته وابنته. هو لو بيده لكان بلغ الشرطة عنه وانتهى من مشكلته، ولكن الخوف من المجهول منعه، فهو لا يدري أي مصيبة قد قام بارتكابها هذا الغريب وما خلفيته، إن كان لصًا أم قـ,ـاتلًا مأجورًا وخلفه عصابة.

فتحت نجية باب الغرفة لآخره حتى تستطيع إدخال صينية الطعام، مما جعله يستفيق منتبهًا لها وهي تدخل وتلقي السلام: — حمد لله عالسلامة. أومأ بعينه مرحبًا قائلًا بضعف: — الله يسلمك ياخالة، هي الساعة كام دلوقتي؟ نجية وهي تضع الصينية على طاولة صغيرة من سريره: — الفجر يأذن، قوم قوم كلك لقمة عشان تصلب طولك. رمق الطعام بطرف عينه ثم أشاح بوجهه قائلًا بصعوبة: — خدي وكلي ياخالتي واطلعي، أنا ماليش نفس لوكل ولا شرب حتى.

قالت نجية وهي تتناول طبق شربة من فوق الصينية: — عادي ياولدي إن تبقى نفسك مسدودة عشان اللي حصل معاك، بس انت لازم تاكل حاجة تسند قلبك. هتف هو بانزعاج: — الله يرضى عنك سيبيني، ما أنا قولتلك مش عايز. استمرت بمحايلة وهي منه: — ياولدي بقولك عشان صحتك، ثم إن دي حاجة خفيفة، دي شربة خضار. — لا، أنا هاقوم أمشي، كفاية عليا كده.

تشنج قائلًا بحرج وهو يحاول أن ينهض، مما جعله يصرخ متأوهًا: — ااه اه يامخي. صاحت نجية وهي تحاول بيدها الضعيفة إعادة رأسه المصابة للوسادة ثانية قائلة: — ليه بس كده يابني؟ مش قالتلك يمنى بتي ما تتحركش من مكانك. تأوه بصوت عالي من الألم: — اااه اااه. لم تتحمل رؤيته يتألم فأخذت تنادي على ابنتها بصوت مرتفع: — بت يا يمنى، تعالي يابتي هنا، عايزاكي. فأتت الأخرى سريعًا مجفلة على صرخة والدتها: — مالك يا أمى؟ بتندهي ليه؟

ودا بيصرخ ليه دا كمان؟ نجية وهي تربت على كتفه لتهون عليه الألم: — تعالي شوفيه يابنتي! أصله قام فجأة من فرشته وكان عايز يمشي. — أنا مش مأكدة عليك ما تحركش نفسك عشان ما تتأذيش، هاديك حقنة تهدي الألم شويه معاك وتنام بعدها. — شيلي الأكل ده يا أمى. قالت نجية بحزن: — ياعيني عليك يابنى، أنت هاتتحمل ايه ولا ايه بس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق