الطبق الفاضي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

خطوة ثم خطوة ثم صوت رجل قال فين المفتاح؟ ابني شد إيدي بقوة. وهمس ماما أنا عارف المفتاح فين. بصيت له. قال بس بابا هو اللي لازم يطلعه. جوزي قرب منه. ليه أنا؟ ابني أشار للسلسلة. وقال عشان جدي قال لي زمان ما أديهاش لحد غير بابا. وفي اللحظة دي سمعنا صوت قفل الباب الداخلي بيتكسر فضلت باصة للصورة، وإيدي بدأت ترتعش.

دي صورتي بس أنا ما رحتش المكان ده. جوزي قرب الموبايل من عينه. الصورة حديثة فعلًا. عماد أخد الموبايل، وبص للصورة، وبعدها قال دي مش صورة عادية. سألته يعني إيه؟ أشار لزاوية الصورة. بصي للانعكاس في الزجاج. دققت. كان فيه شخص واقف بعيد، وشه مش واضح. لكن في إيده شيء لفت انتباهي. سلسلة. نفس السلسلة اللي ابني كان لابسها. صرخت دي سلسلة ابني! جوزي بص لابنه. السلسلة كانت لسه في إيده.

لكن عماد قال استني دي مش سلسلة ابنك. قرب الصورة أكثر. دي نسخة منها. جوزي سأل مين ممكن يعمل نسخة؟ عماد رد الشخص اللي كان عارف إن المفتاح جوّاها. سكتنا. ثم بصيت لحماتي. مين كان عارف؟ حماتي ما ردتش. جوزي قال ماما. رفعت عينيها ببطء. أنا ما قلتش لحد. مرات أخوه فجأة قالت إلا لو جوزي التفت لها إلا لو إيه؟

قالت إلا لو الشخص اللي صنع السلسلة الأصلية كان هو نفسه اللي عنده نسخة من المفتاح. عماد هز رأسه. وده معناه إن اللي بيحرك كل ده من البداية كان قريب جدًا منكم. جوزي شد على إيدي. مش هنروح للمخزن. عماد سأله ليه؟ لأنهم عايزيننا نروح. ثم بص لي. وإحنا مش هنلعب على شروطهم. فجأة ابني قال بابا بس هما عارفين مكان الخزنة.

جوزي سكت. ابني كمل وأنا عارف مكان تاني. كلنا بصينا له. مكان إيه؟ قال جدو كان بياخدني هناك وأنا صغير. أنا قربت منه. فين؟ قال اسم المكان. أول ما سمعته، قلبي وقف. كان نفس المكان اللي والدي كان يمنع أي حد يدخل إليه. المخزن القديم. جوزي بص لعماد. يعني الخزنة مش في المكان اللي بعتوا صورته؟ عماد هز رأسه. ممكن يكون فيه خزنتين. حماتي شهقت لا جوزي التفت لها.

إنتِ كنتِ عارفة؟ قالت بصوت ضعيف أبوكي كان عنده خزنتين فعلًا. سألتها والتانية فيها إيه؟ حماتي سكتت طويلًا. ثم قالت الحاجة اللي لو ظهرت هتثبت مين السبب الحقيقي في موت أبوكي. أنا حسيت إن نفسي انحبس. يعني أبويا ما ماتش موت طبيعي؟ حماتي أغمضت عينيها. ولأول مرة، قالت لأ. ساد صمت رهيب. جوزي قال إنتِ كنتِ عارفة؟

حماتي بدأت تبكي. عرفت بعد فوات الأوان. ثم نظرت إليّ وقالت وأبوكي قبل ما يموت بساعات اتصل بيا. وقال لك إيه؟ رفعت عينيها. قال لي لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في ابني. أنا تجمدت. أخويا؟ هزت رأسها. لكن قبل ما أستوعب، وصل إشعار جديد على موبايل جوزي. رسالة واحدة لو عايزين أخوكِ يفضل عايش، عندكم ساعة واحدة. وتحتها عنوان. جوزي قرأ العنوان. ثم بص لي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق