الطبق الفاضي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا كنت عارفة إننا دخلنا في أخطر مرحلة. لكن قبل ما نتحرك، عماد مسك إيدي وقال استني. طلع من جيبه مفتاح تاني. حطه في إيدي. وقال لو حصل أي حاجة افتحي الخزنة بنفسك. بصيت له. إنت معاك مفتاح؟ هز رأسه. أيوه. ثم قال بصوت منخفض لأن أبوكي اداهولي قبل موته وقال لي ما أسلمهوش لأي حد. وسكت لحظة. إلا لكِ. وفي اللحظة دي وصلت رسالة جديدة على موبايل جوزي.

صورة. لكن المرة دي كانت صورتي أنا. وأنا واقفة قدام الخزنة. والصورة كانت متصورة منذ عشر دقائق فقط فضلت باصة للصورة، ومش قادرة أتكلم. جوزي نفسه كان واقف قدام الخزنة. ابني قال بابا إنت كنت هناك؟ جوزي بص للصورة، ثم بص لي. أنا أول مرة أشوف الصورة دي. عماد قرب منه وقال وده بالضبط اللي كنت خايف منه. جوزي رفع عينه قصدك إيه؟

عماد أشار للصورة. الصورة متعدلة. حد حط وشك على جسم شخص تاني. فتح اللابتوب، وبعد دقائق قدر يثبت إن الصورة متلاعب بيها. جوزي تنفس براحة، لكن عماد قال بس ده معناه إن الشخص اللي ورا كل ده عنده صور حقيقية ليك وبيعرف تفاصيل حياتكم. فجأة فهمنا. الشخص اللي كان بيدير كل حاجة كان قريب من العيلة لدرجة إنه يعرف كل تحركاتنا.

ذهبنا للمخزن القديم ومعنا عماد، وبعد ما فتحنا الباب، وجدنا الخزنة الثانية. المفتاح الذي تركه أبي فتحها. في الداخل كان هناك ملف كبير، وفلاش ميموري، ورسالة بخط أبي. فتحت الرسالة. كان مكتوبًا يا بنتي، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كل اللي خفت منه حصل. الشخص اللي خانني مش أخوكي وحده، ولا حماتك وحدها. الشخص الحقيقي كان أخطر لأنه كان أقرب للكل.

توقفت. جوزي كمل القراءة. وفي آخر الصفحة كان اسم واحد. أخو جوزي. اتضح أنه كان هو العقل المدبر، واستغل خوف حماتي على ابنها، وهدد مرات أخوه، واستخدم أخويا للحصول على أوراق أبي. أما حماتي، فكانت متورطة في إخفائي وإبعادي، لكنها لم تكن تعرف كل الخطة. أما عماد، فكان قد احتفظ بالأدلة طوال السنوات الماضية خوفًا من أن يتم التخلص منها. الفلاش ميموري احتوت على تحويلات وتسجيلات تثبت كل شيء.

وبعد ساعات، تم تسليم الأدلة للشرطة، وانتهى كل شيء. أخو جوزي اعترف عندما واجهوه بالتسجيلات. وأخويا، بعدما عرف أن كل الأسرار انكشفت، اعترف هو الآخر بأنه أجبرني على الاختفاء وقتها بعد تهديده لي. أما حماتي فجلست أمامي تبكي. قالت سامحيني. بصيت لها طويلًا. أنا مش هقدر أنسى اللي عملتيه بس مش هخلي اللي حصل يحولني لشخص قاسي. ثم نظرت للطبق الذي كانت تضعه أمامي كل مرة.

وضعت أمامها طبقًا كاملًا من الطعام وقلت أهو طبق مش فاضي. بكت. ومن يومها، ما رجعتش علاقتي بحماتي زي الأول. لكن لأول مرة، جوزي فهم إن سكوتُه زمان كان جزءًا من المشكلة. وفي البيت، كان ابني أكتر شخص غيّر كل شيء. لأنه بكلمة بريئة على سفرة كشف سرًا خبّته عيلتان سنين طويلة. وبعد فترة، سألت ابني فاكر أول مرة قلت فيها لتيتا إني ما أكلتش؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق