الجميع سكت. جوزي رفع عينه لها. يعني إيه؟ حماتي مسحت دموعها. وقالت يعني اللي استخدم توقيعه كان شخص قريب منه جدًا. ثم بصت لي. وشخص قريب منك إنتِ كمان. أنا ما قدرتش أتحرك. لأن في اللحظة نفسها وصلت رسالة على موبايل جوزي. فتحها. وكان فيها صورة حديثة. صورة لأخويا واقف قدام الخزنة. وتحت الصورة جملة واحدة هو وصل للمكان قبلكم جوزي بص لأمه بصدمة. عنده إيه؟ حماتي ما ردتش. كانت بتبص لابني بطريقة خوفتني.
جريت عليه وضمّيته ليا. ماما هنا محدش هيقرب منك. عماد رفع إيده وقال اهدي. محدش هيلمسه. جوزي وقف بيننا وبينه. اتكلم بوضوح. عماد أخرج صورة قديمة من الظرف. في الصورة كان ابني، وهو أصغر بسنوات، واقف قدام باب بيتنا. وعلى رقبته سلسلة صغيرة. أنا بصيت للصورة. ثم للسلسلة. وفجأة افتكرت. السلسلة دي كانت هدية من والدي لابني يوم عيد ميلاده.
لكن في ظهرها كان فيه جزء صغير بيتفتح. أنا عمري ما فهمت كان بيتفتح ليه. عماد قال أبوكي حط فيها مفتاح. جوزي قال مفتاح لإيه؟ لخزنة. حماتي همست الخزنة اللي محدش يعرف مكانها. أنا قربت من ابني. السلسلة معاك؟ ابني هز راسه. آه في شنطتي. مرات أخو جوزي قالت إحنا لازم نمشي. جوزي بص لها إنتِ ليه مستعجلة؟ بدأت تتوتر. أنا خايفة على بنتي.
جوزي قال بنتك في أمان. لكن عماد بص لها وقال مش لو فضلتِ ساكتة. مرات أخوه بدأت تبكي. أنا ما كنتش عايزة يحصل كل ده. جوزي رد أمال ليه ساعدتيهم؟ سكتت طويلًا. ثم قالت لأنهم هددوني ببنتي. أنا قربت منها. مين؟ قبل ما تجاوب سمعنا صوت خبطة قوية على الباب. الجميع اتجمد. عماد بص ناحية الباب. وقال وصلوا. جوزي سأله مين؟
عماد رد الناس اللي كانوا بيدوروا على المفتاح من سبع سنين. حماتي بدأت تبكي لا مش هنا. جوزي قفل الباب بالمفتاح. محدش هيخرج. ثم بص لعماد إنت عايزنا نصدقك ليه؟ عماد أخرج هاتفه. لأن عندي تسجيل كامل لليلة اللي اختفت فيها مراتك. أنا حسيت إن نفسي انقطع. تسجيل؟ فتح الملف. ظهر تاريخ قديم. نفس الليلة اللي اختفيت فيها.
ضغط تشغيل. سمعنا صوت رجل يقول هي لازم تمشي الليلة. وصوت حماتي بس ابنك هيدور عليها. ثم صوت ثالث خلاني أحس إن الدم اتسحب من جسمي. صوت أخويا. كان بيقول ما تقلقوش أنا هخليها تختفي من غير ما حد يشك. بصيت لجوزي. ثم بصيت لعماد. أخويا؟ عماد هز رأسه. أيوه. جوزي كان مصدومًا. يعني أخوها هو اللي كان وراء اختفائها؟ عماد قال مش لوحده. ثم أوقف التسجيل.
وقال لأن الشخص اللي كان بيدفعله هو نفس الشخص اللي كان بيمول كل اللي حصل. جوزي سأله مين؟ عماد بص ناحية حماتي. حماتي بدأت تبكي. ثم قالت بصوت مكسور أنا. ساد صمت رهيب. أنا بصيت لها. إنتِ؟ هزت رأسها. بس ما كنتش عايزة أؤذيكي كنت عايزة أبعدك. ليه؟ رفعت عينيها وقالت لأن أبوكي قبل موته سلّمني سر وقال لي لو عرفتيه، ابني هيكون في خطر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.