تحميني من إيه؟ من مراتي؟ ما ردتش. فجأة، موبايل مرات أخوه وقع من إيدها على الأرض. الشاشة نورت. وفي اللحظة دي ظهر إشعار رسالة. جوزي لمح اسم المرسل. واتغيرت ملامحه. مد إيده وقال مين ده؟ مرات أخوه بسرعة انحنت وخدت الموبايل. محدش. أنا شفت الاسم. سكتت. جوزي كرر مين عماد؟ أنا ما كنتش أعرف مين عماد.
لكن أول ما سمعت الاسم، حماتي حطت إيدها على صدرها. وده لوحده خلاني أشك إن الاسم مش عادي. جوزي لاحظ رد فعلها. إنتِ تعرفيه يا أمي؟ قالت معرفوش. لكن صوتها كان مرتعش. جوزي مد إيده للموبايل مرة تانية. مرات أخوه رفضت. مش من حقك تفتش موبايلي. رد بهدوء صح. ثم بص لأمه وقال بس من حقي أعرف ليه اسم الراجل ده ظهر قدامك وإنتِ اتخضيتي. ما حدش رد. فجأة، ابني شد إيدي.
وقال ماما هو عمو عماد ده اللي جه عند تيتا الأسبوع اللي فات؟ أنا بصيت له بسرعة. إنت شفته؟ هز راسه. آه. كان بيزعق لتيتا وقال لها لو ابنك عرف، كل حاجة هتخلص. جوزي ثبت مكانه. أما حماتي فجلست على الكرسي كأن رجليها ما بقتش شايلة جسمها. مرات أخوه غطت وشها بإيديها. وجوزي قال بصوت منخفض جدًا ابني سمع الكلام ده؟
ثم بص لأمه إنتِ كنتِ بتخبّي عني إيه؟ حماتي رفعت عينيها له. ولأول مرة، ما حاولتش تنكر. قالت أنا كنت خايفة عليك. من إيه؟ دموعها نزلت. وقالت من يوم ما دخلت مراتك حياتك وأنا كنت عارفة إن في حاجة لو عرفتها، مش هتسامحني عليها. أنا حسيت بقشعريرة في جسمي. لأن جوزي فجأة بص لي. مش بنظرة شك لكن بنظرة شخص بدأ يخاف من إجابة السؤال نفسه. وقبل ما حد يتكلم، موبايل جوزي رن.
رقم غريب. فتح المكالمة. وسمعنا صوت رجل من الطرف الآخر بيقول لو عايز تعرف ليه أمك كانت بتمنع مراتك من الأكل تعالى لوحدك للمخزن القديم قبل الساعة عشرة. جوزي سأل مين إنت؟ الرجل رد الشخص الوحيد اللي عنده الدليل على كل اللي حصل. وبعدين قفل. جوزي فضل ماسك الموبايل، ساكت. وأنا سألته هتروح؟ بص لي. وقال مش هروح لوحدي.
لكن قبل ما يتحرك، حماتي صرخت لأ! إوعى تروح هناك! جوزي وقف. ليه؟ حماتي بصت لي، ثم بصت له. وقالت لأن لو فتحت الباب ده هتعرف إن مراتك نفسها كانت جزء من السر. أنا اتجمدت. أنا؟! حماتي ما ردتش. لكن مرات أخوه قامت فجأة وقالت هي مش جزء منه هي الضحية. ثم بصت لجوزي وقالت بس في شخص واحد هو اللي بدأ كل حاجة. وسكتت لحظة. ثم أشارت ناحية حماتي.
وهي عارفة اسمه كويس. جوزي قرب من أمه. قولي الاسم يا أمي. حماتي رفعت عينيها له وقالت اسمًا واحدًا فقط. والاسم ده كان اسم الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات من سنين الاسم وقع على وداني كأنه صدمة. أنا ما قدرتش أتكلم. جوزي بص لأمه، وبعدين بص لي، وقال إنتِ تعرفي الشخص ده؟ هزيت راسي بسرعة. لا والله ما أعرفه. لكن حماتي كانت بتبص لي بنظرة غريبة، كأنها مستنية أشوف رد فعلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.