الطبق الفاضي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وقتها بصيت لجوزي. لأن مرات أخوه كانت قاعدة على السفرة، ووشها اتغير أول ما حماتي قالت الجملة دي. يتبع حكايات بسمة صلي على حبيب الله القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتمبصيت لمرات أخو جوزي، لقيتها بتتهرب من نظراتي، وإيديها بدأت ترتعش وهي ماسكة الكوباية. حماتي حاولت تغيّر الموضوع بسرعة وقالت يا جماعة بقى، دي حاجات عائلية، ومش ناقصة تحقيق على السفرة. لكن جوزي ما سابهاش.

قال بهدوء مخيف لا يا أمي دلوقتي لازم نفهم. يعني إيه بنتي قالتلك تعملي كده؟ حماتي سكتت. مرات أخوه تدخلت بسرعة وقالت أنا ماليش دعوة! متدخلونيش في الموضوع. جوزي بص لها وقال أنا ما قلتش إنك ليكي دعوة إنتِ اللي قلتي كده. اتوترت أكتر. أما ابني، فكان لسه مش فاهم ليه كل الناس متوترة. وفجأة، بنت مرات أخوه، اللي عندها سبع سنين، قامت من مكانها وقالت أنا عارفة ليه.

كلنا بصينا لها. حماتي شهقت وقالت بسرعة إنتِ تسكتي خالص! لكن البنت ما سكتتش. قالت ماما قالتلي ما أقولش لماما إنها بتجيب لها أكل في السر. مرات أخو جوزي وقفت مرة واحدة. إنتِ بتقولي إيه؟! البنت بصت لها باستغراب بس إنتِ قلتيلي بنفسك جوزي وقف من على السفرة. أكل في السر؟ لمين؟ البنت أشارت ناحيتي. لماما. حسيت إن قلبي وقف. بصيت لحماتي. هي كانت شاحبة تمامًا.

لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في موضوع الأكل. كانت في الجملة اللي قالتها البنت بعدها ماما كانت بتقول لتيتا إن لازم تفضل ماما جعانة عشان لو شبعت، هتعرف الحقيقة. جوزي اتجمد مكانه. وأنا حسيت إن كل حاجة حصلت خلال الشهور اللي فاتت بدأت تاخد معنى مختلف. جوزي قال بصوت منخفض حقيقة إيه؟ البنت سكتت. وبصت لأمها. ثم لجدتها.

وقالت الحقيقة اللي هما كانوا بيخبّوها عن بابا. في اللحظة دي، حماتي قامت فجأة من على السفرة، واتجهت ناحية المطبخ. لكن جوزي سبقها، ووقف قدام الباب. وقال ماما محدش هيمشي من هنا قبل ما أعرف إيه اللي بيتخبى عني. ولأول مرة من يوم ما عرفتها شفت حماتي خايفة بجد. لكنها ما ردتش. لأن مرات أخوه كانت قد بدأت تبكي. وقالت جملة واحدة لو عرف حياتنا كلنا هتتغير.

وبصت لي مباشرة. وهنا فهمت إن موضوع الطبق الفاضي ماكانش إهانة عابرة. كان جزء من خطة أكبر بكتير. والأخطر إن أنا كنت آخر واحدة المفروض تعرف الحقيقة جوزي قرب خطوة من مرات أخوه وقال حياتنا كلنا هتتغير إزاي؟ اتكلمي. هي كانت بتعيط، لكن ما ردتش. حماتي دخلت بينهم بسرعة وقالت سيبها يا ابني، دي بتتكلم من خوفها ومش عارفة بتقول إيه.

جوزي رد لأول مرة بعصبية وأنا؟! أنا الوحيد اللي مش عارف إيه اللي بيحصل في بيتي؟ أنا كنت واقفة مكاني، مش قادرة أتكلم. كل اللي كان بيدور في دماغي سؤال واحد إيه الحقيقة اللي ممكن تخليهم يتصرفوا معايا بالشكل ده؟ بنت مرات أخوه كانت لسه واقفة جنب الكرسي. بصت لي وقالت طنط هو إنتِ مش عارفة إن تيتا كانت بتقول لماما ما تديكيش من الأكل؟ مرات أخوه صرخت كفاية!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق