الطبق الفاضي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أخويا؟ هزت رأسها. لكن قبل ما أستوعب، وصل إشعار جديد على موبايل جوزي. رسالة واحدة لو عايزين أخوكِ يفضل عايش، عندكم ساعة واحدة. وتحتها عنوان. جوزي قرأ العنوان. ثم بص لي. لأن العنوان كان بيتنا أنا وجوزي. وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب شقتنا. حد كان بيحاول يدخل. لكننا كنا كلنا واقفين هنا. جوزي همس يبقى حد عنده نسخة من مفتاح بيتنا. عماد بص لحماتي. حماتي ما ردتش.

ثم فجأة ابني قال بصوت خافت ماما أنا شفت الراجل ده قبل كده. مين؟ أشار ناحية صورة الهاتف. اللي واقف جنب الخزنة. ثم قال ده كان بييجي مع عمو كل مرة كنتِ بتقولي لنا إنه صاحب بابا. أنا بصيت للصورة مرة تانية. والدم تجمد في عروقي. لأن الرجل اللي في الصورة كان جوزي نفسه جوزي فضل باصص للصورة ثواني، وبعدها رفع عينه لي.

أخوكي وصل للخزنة. حسيت إن رجلي اتجمدت. بس هو إزاي عرف مكانها؟ عماد رد لأنه كان بيدور عليها من سبع سنين. حماتي بدأت تبكي أنا غلطت غلطت لما وثقت فيه. جوزي بص لها بحدة إنتِ كنتِ عارفة إنه بيدور عليها؟ كنت عارفة إنه بيسأل عنها لكن ما كنتش أعرف إنه لقاها. مرات أخوه قربت مني وقالت أنا لازم أقول لك حاجة. بصيت لها. إيه؟ قالت أنا شفت أخوكي قبل ما نيجى هنا النهارده.

جوزي التفت لها. فين؟ قدام بيت أمي. وكانبيقول إيه؟ ترددت. ثم قالت كان بيقول إنه مش عايز الفلوس. أنا استغربت. أمال عايز إيه؟ مرات أخوه بصت لحماتي. كان بيسأل عن ملف واحد ملف باسمك. جوزي سأل إيه الملف؟ عماد قال ملف يثبت مين المالك الحقيقي للعقار والحساب. جوزي هز رأسه يعني كل اللي حصل كان عشان الورث. عماد قال لا.

سكت لحظة. الفلوس كانت مجرد جزء من الموضوع. أنا قربت منه. أمال إيه الموضوع الحقيقي؟ عماد بص لي مباشرة. أبوكي كان مخبي دليل على جريمة حصلت قبل وفاته. قلبي انقبض. جريمة؟ حماتي شهقت. عماد ما تقولش. لكنه كمل أبوكي اكتشف إن في تزوير واختلاس داخل الشركة. وكان عنده أسماء وأرقام وتحويلات. جوزي قال ومين كان متورط؟ عماد سكت. أنا بدأت أحس إن الإجابة هتكون أسوأ مما أتخيل.

وأخيرًا قال أبوك كان متأكد إن الشخص اللي بيسرق الشركة قريب منه جدًا. جوزي سأل مين؟ عماد بص لحماتي. ثم قال أخو جوزك. سكت الجميع. مرات أخوه شهقت جوزي؟! حماتي صرخت لا! لكن عماد أخرج هاتفه. عندي تسجيل. شغل التسجيل. ظهر صوت رجل واضح. كنت أعرفه. صوت أخو جوزي. كان بيقول أنا هخليها تختفي، وبعدها الورق هيطلع كأنه اتفقد.

جوزي رجع خطوة. مرات أخوه حطت إيدها على بوقها. مستحيل لكن التسجيل استمر. ثم جاء صوت أخو جوزي مرة أخرى وأمي هتتكفل بالباقي. جوزي بص لأمه. حماتي انهارت. أنا ما كنتش أعرف إنه هيوصل للدرجة دي. جوزي قال إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة. حماتي هزت رأسها. كنت عارفة إنه عايز الورق بس كنت فاكرة إنه هيستخدمه عشان يسكت أبوكي بس. أنا سألتها وأنا؟ ليه خليتيني أختفي؟ سكتت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق