الطبق الفاضي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وفجأة لمعت في دماغي صورة واحدة. سيارة سوداء. باب بيتفتح. صوت أمي وهي بتعيط في التليفون. وصوت رجل بيقول لي لو عايزة أخوكي يفضل عايش لازم تختفي. شهقت. وقعت الورقة من إيدي. أنا افتكرت. الجميع سكت. جوزي قرب مني. إيه اللي افتكرتيه؟ بصيت له ودموعي نزلت. وقلت أنا ما سبتكمش بإرادتي. ثم بصيت لحماتي. إنتِ كنتِ عارفة. حماتي ما قدرتش تنكر.

لكن قبل ما تتكلم، عماد قال لسه في حاجة أهم. أخرج هاتفه. فتح تسجيلًا صوتيًا. وضغط تشغيل. وصوتي أنا ظهر من التسجيل لكن صوتي كان مرعوبًا، وكنت بقول لو حصل لي حاجة الورق موجود عند الشخص اللي محدش يتوقعه. جوزي بص لي. إيه الورق ده؟ عماد ابتسم ابتسامة غامضة. وقال دي بقى المفاجأة لأن الشخص اللي خبّيتي عنده الورق موجود هنا معانا. ولأول مرة كل واحد على السفرة بدأ يبص للتاني بشك.

حتى الأطفال سكتوا. ثم رفعت حماتي رأسها ببطء وبصت ناحية ابني. وقالت مستحيل هي ما كانتش تعرف إنه عنده اتكسر القفل، والباب اندفع للداخل. جوزي بسرعة شدني أنا والأولاد ناحية الصالة، وعماد وقف قدام الباب. لكن قبل ما يدخل أي حد، سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة من قدام البيت. عماد بص من الشباك وقال هربوا. جوزي سأله مين؟ عماد رد اللي كانوا فاكرين إن المفتاح لسه عند أمك. حماتي كانت قاعدة على الكرسي، ووشها شاحب.

جوزي قرب منها وقال كفاية أسرار. المفتاح فين؟ بصت لابني. هو مش معاه المفتاح. ابني رد معايا. ثم فك السلسلة من رقبته. كان فيها جزء صغير فعلًا بيتفتح. جوزي أخدها بحذر. ضغط على الجزء الخلفي وفجأة خرج مفتاح صغير جدًا. لكن كان مربوطًا بورقة ملفوفة. فتحها جوزي. قرأ أول سطر. وسكت. أنا سألته إيه المكتوب؟ ناولني الورقة. كانت بخط والدي. لو وصلت الورقة دي لبنتي، يبقى الخطر اللي كنت خايف منه حصل.

قلبي انقبض. كملت القراءة يا بنتي، أنا ما سبتلكيش فلوس وبس. أنا سبتلك حقيقة. جوزي قال حقيقة إيه؟ كملت الشركة اللي كنت فاكرة إن عماد شريكي فيها ما كانتش ملكي بالكامل. كان في شخص تاني شريك سري، والشخص ده هو اللي كان بيحاول يسيطر على كل حاجة بعد وفاتي. رفعت عيني. عماد قال كملي. قريت لو حصل لي شيء، لا تثقي في أي حد يقول لك إنه بيحميك.

حتى لو كان من عيلتك. سكت. بصيت لحماتي. ثم لجوزي. الورقة كان فيها سطر أخير والأخطر إن الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر من أي حد، هو اللي كان بيحاول يوصل للورق. جوزي قال مين الشخص؟ ما كانش فيه اسم. لكن كان فيه رقم حساب قديم. عماد شاف الرقم، واتغيرت ملامحه. أنا أعرف الحساب ده. جوزي سأله لمين؟

عماد قال لشخص واحد. حماتي فجأة قالت لا. جوزي بص لها. إنتِ عارفة؟ هزت رأسها. أيوه. مين؟ حماتي بدأت تبكي. ثم قالت أبوك. جوزي اتجمد. أبويا؟ أيوه. أنا بصيت لجوزي بصدمة. حماتي كملت أبوك ما كانش مجرد موظف كبير في شركة أبوها كان شريكًا سريًا. عماد قال وده مش كل شيء. جوزي التفت له. إيه تاني؟ عماد أخرج آخر ورقة من الظرف. أبوك هو اللي طلب مني أساعد في إخفاء المستندات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق