الطبق الفاضي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

والاسم ده كان اسم الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات من سنين الاسم وقع على وداني كأنه صدمة. أنا ما قدرتش أتكلم. جوزي بص لأمه، وبعدين بص لي، وقال إنتِ تعرفي الشخص ده؟ هزيت راسي بسرعة. لا والله ما أعرفه. لكن حماتي كانت بتبص لي بنظرة غريبة، كأنها مستنية أشوف رد فعلي. جوزي سألها إنتِ قلتي إن الراجل ده مات من سنين.

قالت وهي بتبكي أنا كنت فاكرة إنه مات. يعني إيه كنتِ فاكرة؟ سكتت. مرات أخوه قالت هو ما ماتش. جوزي لف لها. إنتِ كمان تعرفي؟ قالت أيوه. ثم بصت لي وقالت وأنا عرفت من فترة قصيرة بس أمي كانت عارفة من زمان. جوزي اتعصب طب ليه محدش قال لي؟! مرات أخوه ردت لأن أمك كانت خايفة إنك تعرف الحقيقة عن بداية جوازك.

قلبي بدأ يدق بسرعة. بداية جوازي؟ مرات أخوه سكتت. جوزي قال قولي. قالت قبل ما تتجوزها كان في حد حاول يمنع الجوازة. بصيت لجوزي. كنت فاكرة إن اعتراض حماتي وقتها كان مجرد خوف طبيعي على ابنها. لكن مرات أخوه كملت الشخص ده كان بيقول إن في حاجة تخص مراتك لازم تتكشف قبل الجواز. جوزي سأل وإيه هي؟ هزت راسها مش عارفة.

حماتي صرخت بلاش نفتح الكلام ده! جوزي رد لا. هنفتحه. وبعدين بص لي. إنتِ عمرك قابلتي الراجل ده قبل كده؟ كنت على وشك أقول لا. لكن فجأة افتكرت حاجة. من حوالي عشر سنين، قبل جوازي، كان في رجل وقفني قدام محل قريب من بيت أهلي. قال لي وقتها لو اتجوزتيه، هتندمي. أنا وقتها اعتبرته شخص غريب بيهزر أو بيهددني بدون سبب. ومشيت. عمري ما شفت وشه بوضوح.

لكن كان عنده علامة مميزة في إيده ندبة طويلة جنب إبهامه. بصيت لابني. ثم لجوزي. وقلت أنا مش متأكدة بس يمكن شفته قبل كده. جوزي قرب مني فين؟ حكيت له الموقف. حماتي فجأة وقعت الكوباية من إيدها. اتكسرت على الأرض. جوزي بص لها. إنتِ كنتِ عارفة؟ ما ردتش. ماما كنتِ عارفة إنه قابلها قبل الجواز؟ حماتي بدأت تبكي. وقالت هو ما كانش عايزك تتجوزها لأنه كان عايز حاجة تانية.

إيه؟ سكتت. ثم قالت كان عايز الفلوس. جوزي اتجمد. فلوس مين؟ حماتي بصت لي. فلوس كانت باسمك. أنا ضحكت من شدة الصدمة. باسمي أنا؟ أنا ما كانش عندي أي فلوس وقتها. حماتي ردت كان عندك. جوزي سأل إيه اللي كان باسمها؟ حماتي فتحت درج صغير في الصالة، وطلعت منه ظرف قديم. حطته على السفرة.

الظرف كان عليه اسمي كاملًا. والتاريخ كان قبل جوازي بشهور. جوزي مد إيده. لكن قبل ما يفتحه حماتي قالت استنى. جوزي وقف. ليه؟ قالت لأن الورقة اللي جواه لو قريتها، هتفهم ليه أنا عملت كل اللي عملته مع مراتك. فتح الظرف. طلع ورقة واحدة. قرأ أول سطر. وفجأة رفع عينيه لي. وقال إنتِ كنتِ وريثة؟ أنا ما فهمتش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق