رواية مليكه وفارس بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
على الأرض كانت فيه قيود مكسورة، وكرسي مقلوب، وكوباية مياه لسه فيها شوية مياه.
مليكة قربت من الكرسي، وشافت قطعة قماش قديمة تعرفها كويس.
كانت من شال أبوها.
مسكتها وبدأت تبكي.
ـ كان هنا... كان هنا من شوية!
فارس بص للأرض، ولاحظ آثار عجلات عربية خارجة من الباب الخلفي.
عاصم دخل بسرعة وقال:
ـ فيه أثر عربية رايحة ناحية المرسى!
خرجوا كلهم وجريوا ناحية النيل.
هناك، تحت ضوء القمر، شافوا مركب صغيرة بتتحرك بعيد عن الشاطئ، وعلى متنها رجل مربوط في طرف المركب، ورجل تاني واقف وراه.
مليكة صرخت:
ـ بابا!
الرجل رفع راسه ناحية الصوت.
حتى من المسافة البعيدة، مليكة عرفت وشه.
محمود.
أبوها كان عايش فعلًا.
فارس جري ناحية المرسى، وفك حبل مركب مربوطة على الشاطئ.
عاصم صرخ:
ـ استنى! المركب دي مش آمنة!
فارس رد:
ـ مش هسيبها تروح لوحدها!
مليكة ركبت معاه، وعاصم لحقهم.
المركب اتحركت وسط المياه، والهواء كان قوي، وصوت النيل عالي.
كل ما كانوا يقربوا، الراجل اللي مع محمود بدأ يصرخ ويهددهم.
ـ ارجعوا! اللي يقرب هيندم!
مليكة وقفت في مقدمة المركب، وصوتها خرج أقوى من صوت الريح.
ـ سيب أبويا يا جبان!
الراجل لف ناحيتها، وظهر وشه تحت ضوء القمر.
كان ابن عم فارس، رائد الجبالي، اللي طول عمره بيظهر قدام الناس إنه رجل أعمال محترم، لكنه كان شريك جابر في تزوير الأراضي.
رائد ضحك.
ـ أبوكي هو اللي بدأ اللعبة يا مليكة. أبوكي كان عايز يفضحنا، ولما فشل، حاول يهرب بالورق.
محمود رفع راسه وقال بصوت ضعيف:
ـ ما تسمعيش كلامه يا بنتي!
رائد زق محمود ناحية طرف المركب، وفارس اندفع ناحيته.
حصلت خناقة قصيرة وسط اضطراب المياه، والمركب بدأت تميل.
مليكة مدت إيدها لأبوها، لكن رائد مسكها من دراعها.
فارس صرخ:
ـ سيبها!
رائد رد بعنــ,,ـــــف:
ـ إنت ملكش دعوة يا ابن جابر!
فارس وقف فجأة.
الجملة دي كانت آخر حاجة محتاج يسمعها علشان يفهم إن رائد عارف أسرار أكتر من اللي قالها.
مليكة استغلت انشغاله، وحررت إيدها، وجذبت أبوها بعيد عن طرف المركب.
في نفس اللحظة، عاصم قدر يسيطر على رائد، وفارس ساعد محمود يقعد في مكان آمن.
لكن المركب كانت بدأت تغرق ببطء بسبب اصطدامها بصخرة قريبة.
فارس صرخ:
ـ لازم ننزل كلنا للمياه ونوصل للشاطئ!
محمود كان ضعيف، ومش قادر يتحرك كويس.
مليكة مسكت إيده.
ـ مش هسيبك يا بابا.
محمود بص لها، ودموعه نزلت.
ـ أنا آسف يا بنتي... آسف إني سيبتك كل السنين دي.
مليكة هزت راسها وهي بتبكي.
ـ المهم إنك معايا دلوقتي.
فارس ساعد محمود ينزل للمياه، وعاصم خرج وراه، ومليكة فضلت ماسكة إيد أبوها لحد ما وصلوا للشاطئ.
رائد حاول يهرب، لكن الشرطة كانت وصلت للمرسى بعد ما أحد الصيادين بلغهم عن المركب.
تم القبــ,,ـــــض عليه، واتنقل محمود للمستشفى علشان يتعالج من آثار حبسه الطويل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق