رواية مليكه وفارس بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
ـ يعني أنا ابن محمود فعلًا؟
عاصم سكت لحظة، وبعدها قال:
ـ لأ يا فارس. إنت ابن جابر من زوجته الأولى. أما الطفل اللي اتولد لمحمود، فهو...
بص ناحية مليكة.
مليكة اتراجعت خطوة.
ـ أنا؟!
عاصم هز راسه.
ـ إنتِ بنت محمود الحقيقية، لكن الليلة دي اتبدلت هويتك في الأوراق، واتسجلتي باسم أمك، بينما الطفل التاني اتسجل باسم عيلة الجبالي. محمود اكتشف الحقيقة بعد شهور، لكنه ما قدرش يرجعك، لأن جابر كان بيهدد يدمّر حياة أمك ويأذي كل اللي يقف في طريقه.
مليكة فضلت باصة له من غير كلام.
كل السنين اللي قضتها وهي بتدور على أبوها، وكل مرة كانت بتحس فيها إنها غريبة وسط الناس، وكل الأسئلة اللي عمرها ما لقت لها إجابة... بدأت تاخد شكل مختلف.
لكن فارس كان لسه مش فاهم.
ـ استنى. يعني مليكة أختي؟!
عاصم رد:
ـ أيوه. مليكة بنت محمود من زوجته الأولى، وإنت ابن جابر من زوجته الأولى. لكن أمك، الست اللي ربتك في السرايا، كانت متجوزة جابر بعد وفــ,,ـــــاه زوجته الأولى، وهي اللي حاولت تحميك لما عرفت إن جابر ناوي يستخدمك في القضية.
فارس سكت، وبص لمليكة.
كانت واقفة بعيد عنه، عينيها مليانة دموع، ووشها شاحب.
قالت بصوت ضعيف:
ـ يعني أنا طول عمري بدور على أبويا، وفي الآخر اكتشفت إنه كان بيحاول يحميني من نفس العيلة اللي كنت داخلة أنتقم منها.
فارس قرب منها خطوة، لكنها رجعت لورا.
ـ مليكة...
رفعت إيدها تمنعه.
ـ لأ يا فارس. أنا محتاجة أفهم كل حاجة قبل ما أقدر أتكلم.
عاصم خرج ورقة قديمة من جيبه.
ـ لسه فيه حاجة لازم تعرفوها. الليلة دي ما كانتش مجرد حــ,,ـــــريق، وما كانش فيه طفلين بس. كان فيه شخص تالت شاف كل اللي حصل.
فارس سأله:
ـ مين؟
عاصم رد:
ـ أمكم.
وبعدها أشار ناحية البيت الصغير اللي جنب المخزن.
ـ هي كانت مستخبية هناك، وشافت جابر وهو بيخرج من المزرعة ومعاه طفل. وبعدها اختفت، لأنها كانت عارفة إن لو اتكلمت، هتكون نهايتها.
مليكة رفعت راسها.
ـ طيب هي فين دلوقتي؟
عاصم بص ناحية الطريق.
ـ المفروض إنها في المستشفى، لكن لو عرفت إننا وصلنا للحقيقة، هتحاول تسبقنا للمكان اللي فيه الدليل الأخير.
فارس سأله:
ـ مكان إيه؟
عاصم رد:
ـ مخزن السجلات القديم... المكان اللي أبوك خبّى فيه أوراق الأرض الأصلية.
---
بعد ساعة، كانوا وصلوا لمخزن قديم على طرف النيل.
الباب كان مقفول بقفل صدئ، والحيطان عليها آثار إهمال سنين طويلة.
فارس طلع المفتاح اللي لقوه في الصندوق، وفتحه.
جوا المخزن كان فيه رفوف خشب، ودفاتر قديمة، وصناديق مليانة أوراق.
مليكة بدأت تدور بين الدفاتر، لحد ما لقت ملف عليه اسم أبوها.
فتحته، فظهر قدامها عقد بيع أراضي، وتوقيعات، وصور لرجال واقفين قدام المزرعة قبل الحــ,,ـــــريق.
لكن في آخر الملف، لقت ورقة صغيرة مكتوب عليها:
"أنا محمود الجبالي، أقر إن ابنتي مليكة هي الوريثة الشرعية لكل الأراضي اللي اتسجلت باسم عائلة الجبالي بعد الحــ,,ـــــريق، وإن فارس الجبالي هو الشاهد الوحيد على تبديل الهوية."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق