مليكة رفعت الورقة وهي مش مصدقة.
ـ أنا الوريثة الشرعية للأرض كلها؟!
عاصم قال:
ـ أيوه. محمود كان بيحاول يرجع لك حقك، لكن قبل ما يقدر يعمل ده، اختفى.
فارس قرب منها وقال:
ـ لو الأرض حقك، هترجع لك.
مليكة بصت له بحدة.
ـ أنا مش عايزة أرض حد يا فارس. أنا عايزة أعرف أبويا فين، وعايزة اللي ظلــ,,ـــــم الناس دي يتحاسب.
فارس هز راسه.
ـ وده اللي هيحصل.
لكن قبل ما يكملوا، سمعوا صوت عربية بتقف بره المخزن.
عاصم بص من الشباك، ووشه اتغير.
ـ جابر وصل.
فارس وقف قدام الباب.
ـ المرة دي مش ههرب منه.
دخل الحاج جابر ومعاه رجاله، وفي إيده ملف أسود.
بص لمليكة وقال:
ـ اديني الورق يا بنت محمود، واعتبري كل اللي حصل من الليلة دي انتهى.
مليكة ضمت الملف لصدـ,,ـــرها.
ـ انتهى إزاي؟! بعد ما ضيعت عمري وأنا بدور على أبويا؟ وبعد ما خليت الناس تصدق إن عاصم مات؟ وبعد ما كذبت على فارس طول حياته؟!
الحاج جابر رد ببرود:
ـ أنا عملت اللي كان لازم يتعمل علشان أحمي عيلتي.
فارس صرخ:
ـ عيلتك؟! إنت حتى ما كنتش عارف مين ابنك ومين مش ابنك!
جابر قرب منه.
ـ إنت فاكر إن الحقيقة هتخليك أحسن مني؟! الحقيقة دي لو خرجت، هتخسر كل حاجة. اسمك، أرضك، بيتك، وكل الناس اللي بتحترمك.
فارس رد بثبات:
ـ لو الاحترام مبني على الكدب، يبقى أنا مش عايزه.
الحاج جابر رفع إيده وأشار لرجاله.
ـ خدوا الورق!
رجال جابر اندفعوا ناحية مليكة، لكن عاصم وقف في طريقهم، وفارس مسك واحد منهم ومنعه يوصل لها.
وسط الزحمة، مليكة جريت ناحية الباب الخلفي، لكن جابر لحقها ومسك الملف من إيدها.
شدته منه، واتمزق جزء من الورق، ووقعت الأوراق على الأرض.
جابر رفع إيده علشان يضــ,,ـــــربها، لكن فارس وقف بينه وبينها.
ـ لو إيدك اتمدت عليها، مش هتكون أبويا ولا هتكون ليك مكان في حياتي.
جابر بص له بغضب.
ـ إنت هتختار بنت غريبة على أبوك؟!
فارس رد:
ـ أنا باختار الحق.
وفجأة، صوت صفارات الشرطة دوّى بره المخزن.
كل الموجودين اتجمدوا.
دخلت مجموعة من الضباط، ومعاهم ضابط كبير رفع بطاقته وقال:
ـ محدش يتحرك! إحنا معانا إذن بتفتيش المكان والتحفظ على المستندات.
جابر بص لفارس بصدمة.
ـ إنت اللي بلغت عني؟!
فارس رد:
ـ لأ. أنا بلغت عن كل اللي حصل، وسلمت نسخة من الأوراق قبل ما أوصل هنا. وقلت لهم إن فيه شهود مستعدين يتكلموا.
جابر رجع لورا، وبص لرجاله اللي بدأوا يبعدوا عنه.
لأول مرة، الحاج جابر الجبالي بقى واقف لوحده، من غير سلطة تحميه ولا ناس تخاف من اسمه.
لكن المفاجأة ما كانتش في القبــ,,ـــــض عليه.
المفاجأة كانت لما دخلت امرأة من باب المخزن، مستندة على ذراع أحد الضباط.
كانت أم فارس.
وشها شاحب، لكن عينيها ثابتة.
وقفت قدام جابر وقالت:
ـ كفاية يا جابر. أنا سكت عشرين سنة، وخفت على ولادي، لكن النهارده مش هسكت تاني.
جابر صرخ:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.