رواية مليكه وفارس بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
ـ إنتِ مالكيش دعوة بالموضوع!
ردت عليه:
ـ أنا كنت شاهدة على كل حاجة. وشفتك ليلة الحــ,,ـــــريق وإنت بتاخد الطفل من حــ,,ـــــضن أمه، وشفتك وإنت بتحــ,,ـــــرق السجلات، وشفتك وإنت بتهدد محمود علشان يسكت.
وبعدين بصت لفارس ومليكة.
ـ أنا آسفة يا ولادي. أنا كنت خايفة، وافتكرت إن سكوتي هيحميكم. لكن سكوتي كان سبب في وجعكم طول السنين دي.
مليكة قربت منها، وسألتها بصوت مكسور:
ـ إنتِ تعرفي أبويا فين؟
المرأة بصت لها، ودموعها نزلت.
ـ أيوه يا بنتي. محمود عايش.
مليكة حطت إيدها على بقها.
ـ عايش؟!
المرأة هزت راسها.
ـ جابر حبسه في بيت قديم بعيد عن البلد، علشان يفضل فاكر إن محدش هيعرف مكانه. لكن لما عرف إنك وصلتي للمزرعة، نقلوه من هناك.
فارس سأل بسرعة:
ـ نقلوه فين؟!
المرأة ردت:
ـ آخر خبر وصلني إنه في بيت الطاحونة، ناحية النيل.
مليكة ما استنتش لحظة.
جريت ناحية الباب، وفارس جري وراها، وعاصم لحقهم.
لكن قبل ما يخرجوا، الحاج جابر صرخ من مكانه:
ـ لو خرجتوا من هنا، مش هترجعوا زي ما كنتوا!
فارس وقف لحظة، وبص له.
ـ إحنا عمرنا ما كنا زي ما كنا يا جابر. إنت اللي خلتنا نعيش في كدبة، ودلوقتي كل واحد فينا هيرجع حقه.
وبعدها خرج.
---
الطريق للطاحونة كان طويل، والليل بدأ ينزل من جديد.
مليكة كانت قاعدة في العربية، إيديها متشابكة، وعينيها مثبتة على الطريق.
فارس كان سايق، وكل شوية يبص لها، لكنه ما كانش عارف يقول إيه.
بعد فترة، مليكة اتكلمت من غير ما تبص له.
ـ فارس... أنا آسفة.
بصلها باستغراب.
ـ على إيه؟
ـ على إني دخلت حياتك وأنا فاكرة إنك عدوي. وعلى كل كلمة قلتها لك.
فارس سكت شوية، وبعدها قال:
ـ إنتِ كنتِ بتدوري على أبوكي، وكنتِ فاكرة إن عيلتي السبب في مــ,,ـــــوته. لو كنت مكانك، يمكن كنت عملت أكتر من كده.
مليكة بصت له.
ـ إنت مش زعلان مني؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
ـ زعلان إنك شتمتيني قدام نص السرايا.
رغم تعبها، ضحكت.
ـ تستاهل. كنت مغرور بشكل مستفز.
ـ وكنتِ إنتِ لسانك أطول من الطريق اللي إحنا ماشيين فيه.
ـ طب ما تسكت وتسوق يا فارس!
ضحك لأول مرة من قلبه من ساعة ما بدأت الحكاية.
وبعدين رجع الهدوء بينهم، لكن المرة دي كان هدوء مختلف. مفيهوش خوف ولا اتهامات، مجرد اتنين بيحاولوا يفهموا إزاي حياتهم اتغيرت في يوم واحد.
فارس قال فجأة:
ـ مليكة؟
ـ نعم؟
ـ لو طلع أبوكي فعلًا هو اللي دبّر كل ده، هتعملي إيه؟
مليكة بصت للطريق وقالت:
ـ هسمع منه الأول. مش هحكم عليه من كلام حد، حتى لو كان الكلام ده طالع من نفسي.
فارس هز راسه.
ـ وأنا هعمل زيك.
بعد دقائق، وصلوا للطاحونة القديمة.
الباب كان مفتوح، والبيت غارق في الظلام.
مليكة نزلت من العربية وجريت ناحية المدخل.
ـ بابا!
صوتها رجع لها من جوه البيت، لكن محدش رد.
دخل فارس وراها، وفتح كشاف الموبايل.
في آخر الممر، كان فيه باب حديد مفتوح، وورا الباب أوضة صغيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق