مليكة بصت له بصدمة مصطنعة.
ـ نص شعرك؟! ده شعرك كله أبيض من الغرور مش مني!
فارس ضحك، وبعدها سكت لحظة، وبص لها بجدية.
ـ مليكة... عارفة إيه أكتر حاجة اتعلمتها منك؟
ـ إيه؟
ـ إن الإنسان مش بيتقاس باسم عيلته، ولا بالأرض اللي ورثها، ولا بالناس اللي بتخاف منه. الإنسان بيتقاس باللي بيعمله لما يقدر يظلــ,,ـــــم، ويختار إنه يكون عادل.
مليكة ابتسمت.
ـ وأنا اتعلمت منك حاجة.
ـ إيه؟
ـ إن الواحد ممكن يطلع مغرور ومستفز، وفي نفس الوقت يكون عنده قلب كويس... بس محتاج حد يطلعه من تحت التراب!
فارس ضحك وقال:
ـ يعني حتى بعد الجواز، هتفضلي تقللي مني؟
مليكة ردت بسرعة:
ـ دي مش قلة قيمة، دي تربية!
ضحكوا مع بعض، وفي اللحظة دي، ما كانش فيه ماضي يطاردهم، ولا سر بيهددهم، ولا خوف من بكرة.
كان فيه بس اتنين اختاروا بعض بإرادتهم، بعد ما عرفوا الحقيقة كاملة.
وهكذا انتهت حكاية مليكة وفارس الجبالي.
حكاية بدأت باتهام في ليلة فرح، وكادت تنتهي بانتقام بين عيلتين، لكنها انتهت برجوع الحق لأصحابه، ولم شمل عيلة فرقتها الأكاذيب، وحب اتولد وسط أصعب الظروف.
لأن مش كل نهاية بتكون خسارة، ومش كل شخص بنقابله بيكون عدو، ومش كل حقيقة بنخاف نعرفها بتكون سبب في خراب حياتنا.
أحيانًا، الحقيقة بتوجعنا علشان تخرجنا من سجــ,,ـــــن عشنا فيه سنين.
وأحيانًا، الشخص اللي بنفتكره سبب وجعنا، بيكون هو نفسه الشخص اللي هيساعدنا نبدأ من جديد.
تمت بحمد الله ❤️
كانت معاكم رواية من روايات نيمو محمد، ومستنية رأيكم في حكاية مليكة وفارس... مين أكتر شخصية حبيتوها؟ وفارس يستاهل مليكة ولا لأ؟ ❤️
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.