كل يوم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ليلى كانت معاه رغم اعتراضه. المكان كان مصنع قديم. دخل كريم. صوت من الظلام قال المستندات. كريم قال الأول الولد. ظهر مالك. كان مربوط، لكن سليم. ليلى أول ما شافته جريت ناحيته. لكن الرجل اللي ماسكه رفع إيده. خطوة واحدة وهيمــ,,ـــــوت. كريم قال سيبه. الرجل قال المستندات. كريم رفع الساعة. كل اللي بتدوروا عليه هنا. الرجل قرب. وفي اللحظة اللي مد إيده، كريم ضغط زر صغير. ظهر تسجيل على شاشة قديمة. صوت والد مالك.

لو التسجيل ده اشتغل، يبقى ابني لسه عايش، وكريم نجح يحميه. الرجل اتجمد. التسجيل كمل. أنا عارف مين اللي خانني. ظهر اسم. اسم الشخص اللي واقف قدامهم. مالك بص للرجل. عمي؟ الرجل وشه تغير. والد مالك في التسجيل قال أخويا هو اللي دبر الدــ,,ـــــادث. ليلى شهقت. الرجل صرخ كدب! لكن التسجيل كمل. ولو ابني سمع الكلام ده يومًا، أحب أقوله إن أبوه عمره ما سابه.

وفجأة ظهرت الشرطة. كريم كان بلغ جهة رسمية موثوقة قبل ما يروح. اتقبــ,,ـــــض على الرجل. وبعدها بساعات، اتكشفت شبكة كاملة من التزوير والاستيلاء على الأموال. أما والد مالك، فظهر بعد سنوات من الاختباء. كان واقف بعيدًا عن المكان. ولما شاف ابنه، لم يستطع يتحرك. مالك جري ناحيته. والده ركع على الأرض وضمه. وقال وهو بيبكي سامحني يا ابني. مالك ماكانش فاهم كل حاجة. لكنه حــ,,ـــــضنه. كريم وقف بعيد. ليلى كانت جنبه.

قالت مش هتروح تسلم عليه؟ كريم ابتسم. كفاية إني سلمته ابنه. ليلى مسكت إيده. وإحنا؟ بصلها. إحنا إيه؟ أنا كنت فاكرة إن كل جمعة كنت بتروح لواحدة تانية. ضحك. وأنا كنت فاكر إنك هت. ي السواق لو عرفتي الحقيقة. ضحكت وهي بتبكي. أنت اللي تستاهل. قال على فكرة... إيه؟ أمير كان عارف إنك هتعملي كده. ليلى اتصدمت. إزاي؟ هو اللي اتصل وقال لي إنه تعبان. يعني كل ده كان مدبر؟

كريم ابتسم. أيوه. كان عايزني أعرف. ليلى ضــ,,ـــــربته على كتفه. يعني كنت عارف إني متنكرة من أول لحظة؟ أيوه. وسايبني أعيش الرعب ده كله؟ عشان لو قلت لك، كنتي هتفضلي شاكّة. سكتت. ثم قالت طب ليه كنت بتقفل موبايلك؟ عشان المكان مايتحددش. وليه تمنع الحراسة؟ عشان محدش يتتبعنا. وليه ثلاث ساعات بالظبط؟ ابتسم. لأن مالك كان بيطلب مني أفضل معاه ثلاث ساعات. ليلى سكتت. ثم قالت خلاص. إيه؟

من الجمعة الجاية أنا هاجي معاك. كريم قال متأكدة؟ أيوه. المكان بقى آمن. ومالك؟ هيعيش مع والده. ليلى ابتسمت. وأنا عايزة أودعه. بعد أسبوع، كانت ليلى قاعدة جنب كريم في العربية. المرة دي من غير تنكر. ومن غير شنب صناعي. ومن غير خوف. وصلوا للمكان. مالك كان واقف مستنيهم. جري على ليلى.

إنتِ جيتي! حــ,,ـــــضنته. وقالت أيوه. كريم وقف بعيد. مالك قال الشيخ كريم؟ نعم؟ ينفع تيجي الجمعة الجاية؟ كريم ابتسم. طبعًا. أنا هفضل مستنيك. ليلى بصت لكريم. وفهمت أخيرًا سر الثلاث ساعات. ماكانش فيه امرأة تانية. ولا حياة سرية. ولا خيانة. كان فيه طفل صغير، فقد عيلته، ورجل وعد أبوه إنه مش هيسمح له يضيع. لكن قبل ما يمشوا، والد مالك نادى كريم. قال أنا مدين لك بحياتي وحياة ابني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق