كل يوم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لأ. سكت. وبعدين قال عندي شوية شغل. وقام. ليلى بصت له وهو خارج. وقبل ما الباب يتقفل، قالت كريم. وقف. نعم؟ سألته إنت بتحبني؟ اتصدم. لف لها. سؤال غريب. جاوبني. بص لها فترة. وبعدين قال أكيد. طيب لو اكتشفت إنك مخبي عني حاجة كبيرة؟ ملامحه اتغيرت للحظة. لحظة صغيرة جدًا. لكن ليلى شافتها. قال كل إنسان عنده حاجات مش بيقدر يحكيها. حتى لمراته؟ أحيانًا. خرج. ليلى استنت لحد ما سمعت باب مكتبه بيتقفل.

وقتها قامت. لكن بدل ما تروح وراه، راحت لغرفة كريم الصغيرة اللي بيحتفظ فيها بأوراقه. كانت عمرها ما دخلتها من غير إذنه. لكن الليلة دي ماكانش عندها اختيار. فتحت الدولاب. فتشت بين الملفات. مفيش حاجة. فتحت درج المكتب. فواتير. عقود. أوراق شركات. ثم لقت ظرف بني صغير. مكتوب عليه بخط يد كريم إلى ليلى... عندما يحين الوقت. إيدها بدأت ترتعش. فتحت الظرف. جواه ورقة واحدة.

فتحتها. كان مكتوب لو وصلتي للورقة دي قبل ما أشرح لك، يبقى أنا فشلت أحميكي بالطريقة اللي كنت أتمنى. ليلى وقفت مكانها. كملت القراءة. إنتِ من سبع سنين طلبتي مني حاجة واحدة يوم جوازنا. ليلى افتكرت. كانت فعلًا قالت له يومها أنا مش عايزة فلوسك ولا شهرتك. عايزة الأمان. كملت. وأنا وعدتك بالأمان. لكن الأمان ساعات بيحتاج إننا نخبي الحقيقة. دموعها نزلت. كل جمعة بروح مكان محدش يعرفه.

مش عشان واحدة تانية. ومش عشان شغل. المكان ده مرتبط بدــ,,ـــــادثة حصلت قبل جوازنا. إيد ليلى تجمدت. دــ,,ـــــادثة كان ممكن تغير حياتنا إحنا الاتنين. قلبها بدأ يدق أسرع. لو عرفتِ الحقيقة، هتفهمي ليه كنت بمنع الحراسة وليه بقفل موبايلي وليه كنت برفض آخدك معايا. آخر سطر كان لكن أهم حاجة لازم تعرفيها... إن الطفل اللي سألتي عنه النهارده، مش ابني. ليلى شهقت.

وقعت الورقة من إيدها. في اللحظة نفسها سمعت صوت باب المكتب بيتفتح. كريم واقف. بص لها. وبص للورقة على الأرض. وشه فقد لونه. ليلى بصت له. إنت عرفت إني كنت هناك؟ كريم ما ردش. صرخت عرفت إني كنت هناك؟ قال بهدوء أيوه. من إمتى؟ من أول ما دخلتي البوابة. ليلى اتصدمت. كنت عارف؟ كنت عارف.

وعرفت إني أنا السواق؟ من أول ما شفتك. ليلى دموعها نزلت. ليه سبتني أدخل؟ كريم قفل الباب. وقرب منها. لأني عرفت إن الوقت جه. وقت إيه؟ كريم قعد على الكرسي. وشه كان عليه تعب سنين. وقال وقت ما تعرفي كل حاجة. ليلى وقفت قدامه. ابدأ. كريم سكت. ثم قال قبل ما أتجوزك بسنتين، حصل دــ,,ـــــادث على طريق إسكندرية الصحراوي.

ليلى فضلت ساكتة. العربية اللي حصل لها الدــ,,ـــــادث كانت فيها أسرة كاملة. وإيه علاقتك بيهم؟ كنت أنا اللي سايق العربية. ليلى اتراجعت. إنت؟ أيوه. يعني إنت .تهم؟ كريم هز راسه بسرعة. لأ. طب إيه اللي حصل؟ العربية ماكانتشي بتاعتي. أمال؟ كريم أخد نفس طويل. كانت عربية واحد من رجال الأعمال اللي كانوا بيتعاملوا معايا وقتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق