العربية ماكانتشي بتاعتي. أمال؟ كريم أخد نفس طويل. كانت عربية واحد من رجال الأعمال اللي كانوا بيتعاملوا معايا وقتها. وكنت معاهم؟ لأ. يبقى إزاي؟ كريم بص للأرض. كنت أول واحد وصل لمكان الدــ,,ـــــادث. ليلى فضلت ساكتة. سمعت صراخ. ولما وصلت، لقيت عربية مقلوبة. كان فيها رجل وست وطفل صغير. الرجل والست ماتوا. ليلى غطت بقها. والطفل؟ كريم قال الطفل كان عايش. هو الطفل اللي في المكان؟ أيوه. ليلى بصت له.
وإيه اللي حصل؟ لما الإسعاف وصلت، الطفل كان فاقد الوعي. ولما وصلنا المستشفى، اكتشفنا إن مفيش أي حد من عيلته موجود. يعني إيه؟ يعني الطفل ماكانش معاه بطاقة، ولا حد يعرف اسمه الحقيقي. طب أهله؟ ماتوا. ومين كان مسؤول عنه؟ محدش. ليلى بدأت تفهم. فإنت أخدته؟ لأ. أمال مين؟ كريم قال دار رعاية. وبعدين؟ بعد أيام، اكتشفت إن الدــ,,ـــــادث ماكانش دــ,,ـــــادث عادي. ليلى سألته يعني إيه؟ كريم قام وفتح درج المكتب. طلع ملف قديم.
حطه قدامها. العربية اتعرضت للتخريب قبل الدــ,,ـــــادث. فتحت الملف. صور. تقارير. أسماء. لكن أغلب الصفحات كانت مختومة. ليه؟ لأن فيه ناس كانت عايزة الطفل يمــ,,ـــــوت. ليلى رفعت عينيها. ليه طفل صغير؟ كريم قال لأنه كان الوريث الوحيد لثروة كبيرة. ليلى سكتت. أبوه كان صاحب مجموعة شركات ضخمة. وبعد مــ,,ـــــوته، ناس كتير حاولت تستولي على كل حاجة. والطفل كان العقبة الوحيدة. ليلى قالت وإنت دخلت في الموضوع ليه؟ كريم رد لأني كنت أعرف الأب.
كان صاحبي. وقبل ما يمــ,,ـــــوت بأيام، قال لي جملة ما فهمتهاش وقتها. قال إيه؟ لو حصل لي حاجة، متخليش ابني يختفي. ليلى حست بقشعريرة. وإنت وعدته؟ أيوه. ومن ساعتها وإنت بتروح المكان ده كل جمعة؟ المكان ده مش دار رعاية عادية. ده مركز صغير أنا أسسته باسم مختلف. الطفل عايش هناك من سنين.
ليلى قالت ليه ماقلتليش؟ كريم رد لأن الناس اللي حاولت ت. ه مااختفوش. لحد النهارده؟ لحد النهارده. ليلى سألته والطفل اسمه إيه؟ كريم سكت. اسمه الحقيقي مالك. ليلى بصت له. كام سنة؟ تسع سنين. سكتت. ثم قالت وإنت بتروح له كل جمعة؟ أيوه. بتقعد معاه؟ ثلاث ساعات. ليه ثلاث ساعات بالظبط؟ كريم ابتسم بحزن. لأنه من أول ما بدأ يفهم الدنيا، كان فاكر إن يوم الجمعة هو اليوم اللي أبوه بيرجع له فيه. ليلى اتجمدت.
إيه؟ أنا في الأول كنت بزوره من غير ما أقول له أنا مين. وبعد فترة، بقى يعتبرني الشخص الوحيد اللي بيرجع له كل أسبوع. لكنه عمره ما عرف الحقيقة كاملة. ليلى دموعها نزلت. يعني إنت مش أبوه؟ لأ. ولا متجوزة عليك؟ كريم ابتسم لأول مرة. لأ. ليلى ضــ,,ـــــربته بخفة على كتفه وهي بتبكي طب ما تقول يا مجنون!
ضحك ضحكة قصيرة، لكن عينيه كانت مليانة دموع. كنت خايف. من إيه؟ من إنك تتأذي بسببي. لكنك كنت بتكذب عليا. كنت بحاول أحميكي. ليلى سكتت. وبعد لحظات قالت أنا عايزة أشوفه. كريم رفع عينه. مش دلوقتي. ليه؟ لأنه مايعرفش إنك موجودة. وليه؟ لأن أي حد قريب مني ممكن يكون مراقب. ليلى قالت أنا مراته. وعشان كده بالذات. سكتت. لكن بعد أيام قليلة، حصل شيء قلب كل الحسابات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.