كل يوم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وفي الخلف مساحة واسعة مليانة أشجار. لكن الغريب إن مفيش أي مظاهر للترف اللي متعودة عليها في حياة كريم. مفيش عربيات فخمة. مفيش خدم. مفيش ناس كتير. كل شيء كان هادي بشكل يخوف. كريم قال وقف هنا. ليلى وقفت. فتح الباب ونزل. وبمجرد ما قفل الباب، قال استناني هنا. ليلى هزت راسها. كريم مشي ناحية المبنى الرئيسي. وبعد خطوتين وقف فجأة. لف وبص لها. ليلى قلبها وقف. فضل باصص عليها ثواني. وبعدين قال إنت جديد؟

ليلى بلعت ريقها. أيوه يا فندم. كريم فضل باصص لها. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال تمام. ودخل. ليلى فضلت جوه العربية. كانت عايزة تنزل وراه. لكنها خافت. مش عارفة المكان ده إيه. ومش عارفة الناس اللي فيه مين. والأخطر إنها بدأت تحس إن الموضوع أكبر من مجرد واحدة في حياة جوزها. بعد حوالي خمس دقايق، شافت من بعيد ست كبيرة خارجة من المبنى الصغير.

كانت لابسة إسدال واسع، وماشية بصعوبة، وفي إيدها طبق أكل. ليلى بصت لها من بعيد. الست قربت من المبنى الرئيسي، لكن قبل ما تدخل، وقفها واحد من الحراس. قال لها سيبيه هنا. حطت الطبق على ترابيزة صغيرة، ومشيت. ليلى استغربت. بعدها بثواني، خرج شاب صغير، أخد الطبق ودخل. كل حاجة كانت غريبة. ليلى فتحت باب العربية بهدوء. نزلت. ومشيت ناحية المبنى. كانت لسه هتدخل لما سمعت صوت كريم. صوت عالي. مش صوته العادي.

أنا قلت محدش يعرف أي حاجة عن الموضوع ده! ليلى اتجمدت. قربت من الباب أكتر. سمعت صوت رجل تاني بس يا شيخ كريم، الوقت بيضيق. كريم رد عارف. وإحنا مش هنقدر نخبي أكتر من كده. سكت كريم شوية. وبعدين قال أنا مش بخبي عشان نفسي. الرجل قال عارفين. لأ، إنتوا مش عارفين. صوت كريم كان مكسور. لو ليلى عرفت، حياتها هتتدمر. ليلى حست إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

اسمها اتقال. هي. جوزها بيتكلم عنها. قربت ودانها من الباب. سمعت الرجل بيقول لكن حضرتك لازم تقول لها الحقيقة. كريم رد لما ييجي الوقت. الوقت قرب جدًا. عارف. والطفل؟ حصل صمت. ليلى شهقت من غير صوت. طفل؟ أي طفل؟ كريم قال محدش يقرب منه. الرجل قال لكن حالته بتسوء. كريم رد بسرعة أنا هتصرف. ليلى حطت إيدها على بقها. طفل؟ كريم عنده طفل؟ هل كان متجوز عليها؟

هل فيه ست تانية؟ هل كان مخبي عنها حياة كاملة؟ رجعت خطوتين لورا. وفي اللحظة دي، سمعت صوت خطوات جاية من جوه. رجعت بسرعة للعربية. قفلت الباب. وبدأت تمثل إنها مستنية. بعد ثواني، كريم خرج. ركب العربية. وبص لها من المراية. قال نرجع. ليلى شغلت العربية. طول الطريق، ماقالتش كلمة. لكن عقلها كان بيصرخ. طفل. حالة بتسوء. ليلى. الوقت قرب. الكلمات كانت بتتكرر في دماغها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق