أما آخر مرة خرج فيها كريم يوم الجمعة، فلم يقفل موبايله. ولم يمنع الحراسة. ولم يطلب من السواق يروح لوحده. لأن السر انتهى. والخطر انتهى. والطفل رجع لأبوه. لكن قبل ما العربية تتحرك، مالك وقف عند الباب وقال لكريم الشيخ كريم! كريم لف. نعم يا مالك؟ مالك ابتسم وقال الجمعة الجاية هحكيلك أنا كمان سر.
كريم ضحك. سر إيه؟ مالك هز راسه. مش هقول. ليلى ضحكت. سيبه يا كريم، واضح إنك أخيرًا بقيت أنت اللي عندك فضول. ركبوا العربية. ومشوا. وفي الطريق، ليلى سندت راسها على كتف كريم وقالت عارف إيه أكتر حاجة اتعلمتها؟ إيه؟ إن الشك ممكن يخلي الواحد يشوف أسوأ تفسير لكل حاجة. كريم قال وإنتِ؟ أنا اتعلمت أسأل قبل ما أحكم. وبصت له بابتسامة. بس لو اختفيت تاني ثلاث ساعات كل جمعة من غير ما تقول لي.
.. كريم قاطعها هتتنكري تاني؟ ضحكت. لأ. أمال؟ هاخدك من ودنك وأعرف. ضحك كريم. ولأول مرة من سنين، عدت الجمعة من غير خوف. ومن غير أبواب مقفولة. ومن غير موبايل صامت. ومن غير أسرار. وكانت ليلى فاكرة إن قصتها انتهت هنا. لكنها ماكانت تعرفش إن بعد شهور، وهي بتفتح درج قديم في مكتب كريم، هتلاقي ظرف جديد مكتوب عليه بخط مختلف إلى ليلى.
.. لو كنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى كريم ماقالكيش الحقيقة الأخيرة. وقتها فقط، هتكتشف إن الحكاية اللي افتكرت إنها خلصت... كانت مجرد أول باب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.