وفي الطريق قالت تعرف؟ إيه؟ أنا طول الشهور اللي فاتت كنت بفسر كل حاجة غلط. كريم قال وأنا كنت غلطان إني خليتك تعيشي في الشك. يمكن لو كنت حكيت لي من الأول... كنت هخاف عليكي أكتر. بس أنا مراتك. ابتسم. عارف. يعني من النهارده مفيش أسرار؟ سكت كريم. بصت له. كريم؟
ضحك. خلاص. مفيش أسرار. بعد فترة، حياة ليلى وكريم رجعت طبيعية. لكن ليلى عمرها ما نسيت الجمعة اللي تنكرت فيها كسواق. كانت كل ما تفتكر نفسها بالشنب الصناعي، تضحك. ومع مرور الشهور، تحولت قصة مالك إلى قضية كبيرة، وظهرت حقائق كثيرة كانت مدفونة لسنوات. والأهم أن مالك عاش مع والده من جديد. أما كريم، فبطل يقفل موبايله كل جمعة.
وبطل يمنع الحراسة من مرافقته. وبدل الثلاث ساعات السرية، بقى ياخد ليلى معاه. وفي أول جمعة بعد انتهاء كل شيء، وهم راجعين، قالت له على فكرة، أنا لسه زعلانة منك. قال ليه؟ عشان خضيتني. وأنا آسف. ومش هسامحك بسهولة. أعمل إيه عشان تسامحيني؟ فكرت شوية. وبعدين قالت كل جمعة تخرجني أنا وإنت لوحدنا ثلاث ساعات. ضحك.
بس من غير أسرار. من غير أسرار. ومسك إيدها. وفي اللحظة دي، ليلى فهمت إن بعض الأسرار فعلًا بتكون مخيفة. لكن مش كل سر وراه خيانة. أحيانًا يكون وراه وعد. وأحيانًا يكون وراه طفل مستني حد يحميه. وأحيانًا الإنسان اللي بنشك فيه هو نفسه الشخص اللي قضى سنين بيحارب في الخفاء عشان يحافظ على حياتنا من خطر إحنا مش شايفينه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.