تنجو منها وبالفعل لم تعد إلى بيتها مرة أخرى فقد عاد والدها محتضنا إياها حزينا على فراق زوجته ويسأل نفسه هل سيكفى عمره أن يربى ابنته حتى يطمئن عليها أم أن سنوات عمره الباقية ستنقضى سريعا ويتركها دون اب او ام وتعيش يتيمة كأمها وقتها أوصى أخاه الاصغرعتمان والذى كان يصغره باحدعشر عاما اوصاه عليها بأن يراعيها كابنته وكان يعلم أن زوجة أخيه طيبة القلب حنونة سوف تحتويها وقتما يحدث قضاء الله وقد كان فلم تمض سوى خمس سنوات واختطف المۏت خليل لتنتقل ورد إلى كنف عمها عتمان والذى كان مع قوة شخصيته يتمتع بحنان كبير كزوجته حكمت والتى كان يحبها ويكن لها احتراما كبيرا حتى أنه قد أسمى ابنه حكيم كناية عن اسمها والذى كان يبلغ من العمر خمسةعشر عاما عند وصول ورد إلى منزلهم بعد ۏفاة عمه ولديهم أيضا صفية الاخت الصغرى لحكيم والتى تكبر ورد بسبع سنوات ولكن بوصول ورد إلى منزل عمها كان الجميع يتعامل معها كقطعة الحلوى المغلفة وكانت مدللة الجميع واهتم عمها بتعليمها كما اوصاه أخاه وكان حكيم وصفية يقدمان لها كل الدعم وخاصة حكيم الذى كان يدللها كأنها ابنته وكان دائما يناديها بورد الجناين والتى كانت تسعد عند سماعها لهذا اللقب من الجميع عامة ولكنها كانت تسعد أكثر بكثير عند سماعها اياه من
حكيم خاصة وكم كان حزنها عندما أصر حكيم على الذهاب للقاهرة والاستقرار فيها فقد اتفق مع صديق له على افتتاح مكتبهم الخاص للمحاماة ولكن حكيم وعدها بأنه سيدــ,,ـــــادثها كل يوم وسيقوم بمراجعة دروسها معها على الهاتف وسوف يأتيها كلما استطاع أن يوفر وقتا لذلك كان دائما يشجعها فى دراستها وتفوقها الشديد الذى كان يحسدها عليه الجميع حتى كانت نتيجة امتحاناتها بالثانوية العامة والتى حصلت على مجموع يؤهلها لدخول كلية الطب جامعة القاهرة ليبدأ التحول بمحور حياتها فلاش باك ورد پبكاء بقى بعد كل التعب ده ياعمى مش عاوزنى اروح الجامعة عتمان ياحبيبتى انا ماقلتش كده ابدا انا بس مش هقدر ابدا اسيبك تروحى تقعدى لوحدك فى مصر ورد طب ماهو حكيم هناك هياخد باله منى لينظر لها عتمان بسعادة وكأنه قد وجد مصباح علاء الدين فينهض من مكانه قائلا خلاص يا ورد سيبينى بس النهاردة افكر ازاى ممكن اعمللك اللى انتى عاوزاه بس على شرط لتتعلق ورد بعمها قائلة بلهفة اؤمرنى ياعمى عتمان اللى اقول عليه يتنفذ بالحرف الواحد من غير نقاش ورد وانا من امتى بكسرلك كلمة ياعمى عتمان وهو يربت على أكتافها هى دى ورد بنتى حبيبتى ليعرض عليها عمها فى اليوم التالى زواجها من حكيم والسفر معه إلى القاهرة وكم كانت سعادتها وقتها لمكوثها مع حكيم فى
منزل واحد حتى أن سعادتها بهذا الأمر قد تغلب على سعادتها بدخول الجامعة وقد أقام لهما عمها زفافا يليق بعائلتهم ومنزلتهم الاجتماعية والمالية واصر حكيم على سفرهم إلى القاهرة ليلة زفافهم وهى برداء زفافها ورفض أن يظل ساعة واحدة وأقنع أباه بأن ورد مازالت صغيرة وأنه لا يريد أن يخيفها أو يضغط عليها بتقاليدهم المعتادة ولحب عتمان الشديد لورد وافق على طلب حكيم وقاموا بتوديعهم بالزغاريد والبهجة الشديدة وما أن دخلت ورد إلى شقة حكيم حتى واجهها حكيم بكل ما يخبئه فى صدـ,,ـــره قائلا تعالى ياورد اقعدى لتجلس ورد بخجل شديد وهى ترسم أحلاما وردية بخيالها ولكنها تنتبه لكلام حكيم الذى قال طبعا انتى عارفة أنا بحبك قد ايه وبعتبرك زى صفية بالظبط لترفع ورد وجهها إليه منتبهه لبقية حديثه والذى استكمله قائلا انا زى مانتى عارفة يهمنى جدا مستقبلك وحرام بعد تعبك ده كله ماتدخليش الكلية اللى نفسك فيها وعشان كده لما ابويا كلمنى واتفقنا على جوازنا وأنه هيبقى متطمن عليكى وانتى معايا مااعترضتش لان فعلا ماكانش ينفع ابدا انك تيجى تقعدى لوحدك حتى لو انا معاكى فى نفس البلد وعشان كده احنا اتجوزنا طبعا هيبقى جواز على الورق بس ماتخافيش مش هيحصل بينا حاجة انتى اختى وهنفضلى كده طول عمرك ومن بكرة أن شاء الله هنروح نقدم لك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.