الفصل الاول ورد الجناين الفصل الاول طلقنى ياحكيم حكيم بذهول أطلقك ! انتى اتجننتى ياورد طلاق ايه اللى بتتكلمى عنه بعد السنين دى كلها ورد بهدوء شديد وعشان خاطر السنين دى كلها بقوللك طلقنى حكيم پغضب ممكن تفهمينى ليه دلوقت ورد وهى مازالت على هدوئها اسمع ياحكيم السبب الرئيسى لجوازنا وده لو كان اسمه جواز فخلاص انتهى انت اهوه حبيت وهتتجوز وهيبقى لك حياتك انا كمان انا كمان فى حاجات كتير فى حياتى نفسى احققها وطول مانا على ذمتك مش هعرف احقق ده حكيم بعصبية وايه بقى أن شاء الله اللى مش هتعرفى تحققيه وانتى على ذمتى يا ورد لتنظر ورد بعينى حكيم وعيناها تحمل بعض العتاب والألم وتقول عاوزة احضر الرسالة بتاعتى عاوزة اروح البعثة اقوللك عاوزة احب واتحب ياحكيم عاوزة اعيش عاوزة يبقى لى زوج بجد وأسرة وأطفال انا مش مصدقة انك انانى كده انا عمرى ما وقفت فى طريق سعادتك حتى لو على حسابى ليه انت واقف فى طريقى وطريق مستقبلى لينتفض حكيم من مكانه صائحا انتى اتجننتى عاوزة بعد جواز كل السنين دى تروحى تتجوزى انتى عاوزة تفضحينى ورد وقد بدأ الڠضب يتملك منها وانا مش عشان انانيتك هعيش متراهبنة طول عمرى لأ ياحكيم انا كمان من حقى انى اعيش زيك بالظبط قالت له دون أن تنظر إليه متهيألى كده لما تطلقنى ماحدش هيقدر يجيب سيرتك بكلمة انا عاوزة ورقة طلاقى تبقى معايا الصبح عشان اقدر اجهز ورق السفر وااه مبروك على الجواز ربنا يهنيك ليجلس حكيم وهو يعبث بشعره ويلعن نفسه تحت أنفاسه على مافعله ولكن فات اوان الندم وان كان من الممكن جبر بعض الكسور إلا أن البعض الآخر لا يصلح جبره فى صالة السفر بمطار القاهرة الدولى تستعد ورد للسفر إلى لندن لاستكمال دراستها وإتمام بعثتها العلمية ليلحق بها حكيم قبل الصعود على متن الطائرة لتسمع نداءه حكيم ورد لتلتفت ورد على صوته ولكنها تظل ثابتة مكانها حتى أتى إليها وعندما وقف أمامها قال ماقدرتش امنع نفسى أنى اجى اودعك لتنظر له ورد فى صمت دون أن تتحدث إليه ليقول مرة أخرى انا عارف انى ظلــ,,ـــــمتك وعارف انك ماسامحتينيش لكن عارف ان قلب ورد عمره مابيفضل زعلان من حكيم كتير سامحيني ياورد انا فعلا كنت انانى فى اللى عملته بس مش عاوزك تبعدى وانتى ڠضبانة منى بالشكل ده ليستمعوا إلى النداء الاخير للصعود للطائرة لتلتفت ورد لتتجه إلى الطائرة وهى تهمس قائلة ياريت انت كمان تسامحنى حكيم اسامحك !
ده انتى احلى حاجة حصلت فى حياتى ياورد الجناين بس انا كنت غبى واعمى وماعرفتش قيمتك من بدرى سامحيني لتنظر له ورد نظرتها اللائمة التى قد اعتاد عليها من مدة طويلة وقالت ربنا يسامحنا كلنا ياحكيم ومضىت فى طريقها تاركة إياه يلوم نفسه على سنوات ضاعت وعلى عمر اخر سوف يضيع فى البعاد على الطائرة وبعد إقلاعها تنظر ورد من نافذتها على بلدها وهى تبتعد عنها ودموعها ټغرق عينيها كالشلالات وتربت بيدها على بطنها هامسة
أن شاء الله هنبقى بخير وراحت تتذكر كل ما قد كان فقد كانت ورد وحيدة أبويها خليل ونوارة والتى انجبوها بعد معاناة شديدة ومشاكل اكبر فكانوا من أعيان الصعيد وكم من مرة حاول الجميع أن يقنع خليل بالزواج من أخرى حتى ينجب له من يحمل اسمه خاصة أن الجميع كان يعلم أن المشكلة والمانع من نوارة ولكنه كان يرفض بشدة فنوارة كانت ابنة خالته الحبيبة اليتيمة التى عين نفسه الحمى والسند من أجلها ولكن مشيئة
الله كانت فوق الجميع فعندما أتت ورد اخيرا كانت بعد عشرون عاما من العناء والمحاولات وكان والدها قد تخطى الخمسون من عمره وامها كانت قد تخطت الخامسة والأربعون ولسنها الحرج كان الحمل غاية فى الخطۏرة وقد عانت كثيرا فى شهوره وما أن اتتها آلام الولادة حتى علم الجميع أنها لن
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.