قريت الرسالة مرة واتنين وثلاثة. وبعدين بصيت لحسن. آدم اختفى. حاول يتحرك بعنــ,,ـــــف، لكن جسمه ما استجابش. عينيه اتملت خوف. فين؟ مش عارفة كان هنا من شوية. حاول يتكلم، لكن صوته خرج متقطع ماريانا اسمعيني. قربت منه. أنا هجيبه. لأ. بصلي بقوة. ما تعمليش أي حاجة لوحدك. هما خدوا ابني! عشان عايزينك تتحركي. أعمل إيه يعني؟ أستنى؟ سكت ثواني.
وبعدين قال افتحي درج المكتب. بصيت للمكتب الصغير الموجود جنب السر,,ـــــير. فتحت الدرج. كان فيه ظرف أسود. طلعته. ده إيه؟ المفتاح. فتحت الظرف. لقيت مفتاح صغير جدًا، وعليه رقم محفور 27 خزنة الشركة رقم 27؟ هز عينه. أيوه. مسكت المفتاح. هروح أجيب آدم. فجأة حسن مسك إيدي. أو حاول. أصابعه بالكاد قدرت تلمس إيدي.
ماريانا بصيت له. متثقيش في أي حد. حتى مين؟ قال حتى اللي هيقولك إنه جاي ينقذ ابنك. سكت. وبعدين سألته طب أروح فين؟ حرك عينه ناحية الموبايل. كانت فيه رسالة جديدة. العنوان هيوصلك بعد خمس دقايق. وفعلًا بعد خمس دقايق بالضبط، وصلت رسالة تانية. عنوان مخزن قديم تابع لشركة من شركات حسن. عرفت المكان. كان بعيد عن البيت بحوالي نص ساعة.
لبست بسرعة، وخبيت المفتاح في جيبي. وقبل ما أخرج، رجعت لحسن. هرجع بآدم. حاول يبتسم. وأنا مستنيك. خرجت من البيت من الباب الخلفي. ماخدتش عربيتي. مشيت لحد الشارع الرئيسي، وركبت تاكسي. طول الطريق، كنت ببص ورايا. كنت خايفة حد يكون بيتابعني. لما وصلت المخزن، كان الباب مفتوح. دخلت. المكان كان ضلمة إلا من لمبة واحدة في آخر الممر.
ناديت آدم؟ مافيش رد. مشيت خطوة. آدم! فجأة سمعت صوت بكاء طفل. جريت ناحية الصوت. لقيت آدم قاعد على كرسي، وإيديه مش مربوطين. أول ما شافني، جري عليا. حــ,,ـــــضنته بقوة. ماما! فضلت أضمه وأنا بعيط. أنا هنا يا حبيبي. لكن قبل ما أخرج سمعت تصفيق بطيء من ورايا. لفيت. كان كريم واقف. لوحده. ابتسم وقال كنت متأكد إنك هتيجي.
ضمّيت آدم أكتر. إنت عملت كده؟ أنا؟ ضحك. لأ أنا بس أخدت ابنك عشان أخليكي تسمعي الكلام. عايز إيه؟ مد إيده. المفتاح. قلت خدّه. مديت إيدي كأني هطلعه. لكن قبل ما أديهوله، سألته لو أخدته هتسيب ابني؟ قال طبعًا. وحسن؟ اتغيرت ملامحه. حسن خلاص. خلاص إيه؟ قرب مني. هو كان لازم يمــ,,ـــــوت من زمان. في اللحظة دي فهمت حاجة. كريم ماكانش خايف من إن أبوه يمــ,,ـــــوت. كان خايف من حاجة تانية.
قلت إنت مش عايز المفتاح عشان الفلوس. سكت. إنت عايز اللي جوه الخزنة. ما ردش. ابتسمت. لأن حسن حاطط الدليل هناك. ملامحه اتبدلت فورًا. وفجأة سمعت صوت عربية فراملها وقفت قدام المخزن. كريم بص ناحية الباب. وبعدين رجع بصلي. قال بصوت منخفض مين اللي بلغتيه؟ قلت محدش. لكن في الحقيقة قبل ما أركب التاكسي، كنت بعت رسالة واحدة لشخص حسن كان واثق فيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.