رواية مليكه وفارس بقلم نيمو محمد 2

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
المرأة رفعت إيدها ناحية وشها، وشالت النقاب الخفيف اللي كانت مغطيه بيه ملامحها.
فارس اتراجع خطوة، وصوته خرج مبحوح:
ـ أمي؟!
المرأة دمعت عينيها، لكنها ما قربتش منه.
قالت بصوت مرتعش:
ـ سامحني يا فارس... أنا عارفة إنك مش هتسامحني بسهولة.
فارس بص لأبوه، وبعدها بص لها.
ـ إنتوا الاتنين كنتوا عارفين إن عاصم عايش؟!
الحاج جابر رد ببرود:
ـ حط الصندوق على الأرض يا فارس، وتعالى معايا. الكلام ده مش وقته.
مليكة ضمت الأوراق لصدـ,,ـــرها.
ـ لأ، وقته دلوقتي. كفاية كدب سبع سنين!
الحاج جابر وجه السلاح ناحيتها.
ـ إنتِ آخر واحدة تتكلم عن الكدب يا بنت محمود.
فارس وقف قدام مليكة.
ـ نزل السلاح يا بوي.
ـ ابعد عنها يا فارس!
ـ قلتلك نزل السلاح!
الحاج جابر ابتسم ابتسامة باردة.
ـ إنت فاكر إنك تقدر تواجهني علشان بنت غريبة؟! إنت لسه ما تعرفش إنت مين أصلًا!
فارس رد وهو ثابت مكانه:
ـ يبقى قول الحقيقة.
الحاج جابر بص للمرأة اللي جنبه، والمرأة بدأت تبكي.
وبعدين قالت جملة خلت الكل يتجمد مكانه:
ـ الحقيقة إن فارس مش ابن جابر الجبالي... وإن عاصم مش أخوه من الأب بس زي ما هو فاكر.
مليكة بصت لفارس بصدمة، وعاصم غمض عينيه كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
أما فارس، ففضل واقف مكانه، مش قادر يستوعب.
ـ يعني إيه؟!
المرأة قربت خطوة، وقالت:
ـ إنت ابني يا فارس... لكن أبوك الحقيقي هو محمود، أبو مليكة!
الصمت نزل على الغرفة كأنه حكم بالإعدام على كل الأسرار اللي عاشوا بيها.
مليكة رجعت لورا، وبصت لفارس، وبعدها بصت للصورة القديمة اللي في الصندوق، واللي كان فيها أبوها واقف جنب ست شابة شايلة طفل صغير.
الطفل كان فارس.
فارس مسك الصورة بإيد بتترعش.
ـ لأ... مستحيل!
الحاج جابر صرخ:
ـ كفاية كلام!
لكن مليكة كانت بتبص للمرأة بعينين مليانين دموع وغضب.
ـ يعني إنتِ أمي؟!
المرأة هزت راسها وهي بتبكي.
ـ أيوه يا مليكة... أنا أمك. وأنا اللي سبتك عند عم منصور علشان أحميكي.
مليكة حسّت إن كل حاجة بتنهار جواها.
أمها اللي فضلت تدور عليها سنين، هي نفسها اللي كانت عايشة وسط الناس اللي اتهمتهم ب. أبوها.
وأبوها اللي مات، كان هو الأب الحقيقي لفارس، الرجل اللي أقسمت إنها هتنتقم منه.
لكن قبل ما أي حد يلحق يستوعب الصدمة، دوّى صوت طلقة.
المرأة وقعت على الأرض.
فارس صرخ:
ـ أمي!
مليكة جريت ناحيتها، وعاصم اندفع ناحية الباب، بينما الحاج جابر وقف مكانه مصدومًا.
لكن السلاح ما كانش في إيد الحاج جابر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق