رواية مليكه وفارس بقلم نيمو محمد 2

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
✍️ بقلم نيمو محمد
فارس الجبالي كان بيجري بحصانه في ضلمة الليل، والغضب مالي صدـ,,ـــره، مش عارف مين الراجل اللي خطف مليكة، ولا إيه حكاية الظرف اللي اختفى، ولا ليه أبوه كان مخبي سر بالحجم ده طول السنين!
لكن أكتر حاجة كانت جنناه، إن البنت اللي دخلت سراياه واتهمت عيلته كلها، اختفت من قدام عينيه في ثواني!
صرخ في رجاله وهو بيشد لجام الحصان:
ـ اللي يسيب الراجل ده يخرج من حدود أرض الجبالي، ما يلزمنيش يعرف اسمي! عايز البنت ترجعلي سليمة، واللي يقرب منها هيتحاسب قدامي!
واحد من رجاله قرب منه وقال:
ـ يا فارس بيه، الراجل اللي خطفها دخل من ناحية الغيط الشرقي، بس الغريب إننا لقينا بوابة الغيط مفتوحة من قبل ما يحصل أي حاجة!
فارس بصله بحدة.
ـ يعني إيه مفتوحة؟
ـ يعني يا بيه حد من جوه الدار ساعده!
فارس سكت لحظة، وبعدها لف حصانه ناحية السرايا.
ـ اقفلوا كل الأبواب، ومحدش يخرج من الدار لحد ما أرجع. حتى لو كان الحاج جابر نفسه!
وفي اللحظة دي، ظهر الحاج جابر عند مدخل السرايا، وشه متغير وعينيه مليانة غضب.
ـ إنت اتجننت يا فارس؟! هتوقف رجالتي وتحبس أهل بيتي علشان واحدة غريبة دخلت لعبت في دماغك بكلمتين؟!
فارس نزل من على الحصان ووقف قدام أبوه.
ـ البنت دي عرفت حاجات محدش يعرفها غيرنا، والورقة اللي كانت في إيدي اختفت، وأخوك عاصم اسمه رجع يتقال بعد سبع سنين. إنت عايزني أعمل نفسي مش شايف؟
الحاج جابر قرب منه وقال بصوت واطي:
ـ اسمعني كويس يا ولدي. فيه ناس لما تدخل حياتك، ما بتسيبش وراها غير الخراب. والبنت دي مش جاية تطلب حق أبوها زي ما بتقول... دي جاية تهد بيتنا فوق دماغنا!
فارس ثبت عينيه في عيون أبوه.
ـ طب ما يمكن بيتنا ده اتبنى من الأول على غلط يا بوي؟
الحاج جابر رفع إيده وصفعه.
الصوت دوّى في ساحة السرايا، والرجالة كلها نزلت عيونها في الأرض.
لكن فارس ما اتحركش، ولا حتى رفع إيده يمسح وشه.
فضل باصص لأبوه وقال بهدوء أخطر من صوته العالي:
ـ دي آخر مرة تمد إيدك عليا من غير ما أفهم السبب.
وبعدين ركب حصانه واختفى في الضلمة.
---
على بعد كيلومترات من السرايا، كانت مليكة قاعدة في مخزن قديم للقطن، إيديها مربوطين بحبل، وقدامها الراجل اللي خطفها.
كان طويل وعريض الكتاف، وشه مستخبي تحت شال أسود، لكنه أول ما اتكلم، مليكة رفعت راسها بسرعة.
ـ فكيني يا بنتي قبل ما الدنيا تولع فوق دماغك!
مليكة اتجمدت مكانها.
الصوت ده تعرفه.
مش ممكن تنساه، حتى لو عاشت عمرها كله تحاول.
همست وهي بتبص له:
ـ عمي منصور؟!
الراجل شال الشال عن وشه، وظهر رجل في أواخر الخمسينات، لحيته فيها شعر أبيض، وعينيه فيها تعب سنين طويلة.
مليكة حاولت تقوم، لكن الحبل منعها.
ـ إنت عايش؟! إنت كنت فين كل السنين دي؟! وليه عملت فيا كده؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق