شاهنده سمير

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

لاحظت تجنبه نطقه لإسمها..لتلتفت إليه ببطئ تتلاقى به وجها لوجه لأول مرة منذ خمس سنوات..رغما عنها رقت عيناها لثوان وهي تلتقى بعينيه الخاليتين من المشاعر..تتشرب بلهفة من ملامحه التى شعرت بها قد زادتها السنون وسامة ولكن فى نفس الوقت جعلته يبدو أكبر من سنه..تبا..لقد إشتاقت إليه حقا..ولكن برودة ملامحه رغم تأمله لوجهها بدوره أعادتها من رحلة شوق بائسة وجدت نفسها فيها.

. لتتذكر حاضرها المرير وأن هذا الرجل الذى أمامها الآن لم يعد حبيبها الذى دق القلب لأول مرة على يديه..بل إنه جارحها وهو أيضا زوج أختها الآن لذا لابد وأن تتعامل معه بما يناسبه حقا..لتظهر على وجهها بدورها برودة قاسېة وهي تقول الله يسلمك. أحست رحمة بلمحة من الإعجاب ظهرت فى عمق عسليتيه لا تدرى سببا لها.

.ثم مالبثت ان اختفت وكأنها لم تكن أبدا..آه من عسليتاه ..و اللتان تطالعانها الآن ببرود..تشعر بقلبها يذوب فيهما..فهي تعشق عيناه ..فلطالما كانتا نافذتها إلى روحه..ولكن تلك النافذة مغلقة الآن أمامها..لتشيح بوجهها بعيدا عنه..ثم تعود إليه بنظراتها مجددا عندما قال فى برود ياريت ما تتعبيش راوية فى الكلام..الدكتور قايل متتكلمش كتير..وحاولى متزعليهاش او تضايقيها بأي شكل من الأشكال.

.أنا على فكرة..مكنتش موافق على زيارتك دى بس مع الأسف مرضيتش أزعلها لما طلبت تشوفك . رغم قسۏة كلماته التى غرست سکين بارد فى قلبها فقد عبر بكلمات واضحة ومباشرة عن عدم رغبته فى رؤيتها..ولكنها تجاهلت ذلك الألم بقلبها تماما وهي تقول بقلق هي أخبارها إيه دلوقتىوهو إحنا ممكن نسفرها تتعالج برة تأمل يحيى قلقها بريبة يتساءل هل حقا لديها مشاعر تجاه أختها أم أن قلقها هذا مجرد تمثيل.

.لم يتوقف كثيرا عند تلك النقطة بل تخطاها وهو يقول ببرود رغما عنه أمتزج بالألم مريضة سړطان وپتمو. ت.. هتكون حالتها عاملة إزاي يعنىأكيد تعبانة وبتتألم..ولو ع السفر برة فأكيد مكنتش هستنى اقتراحك عشان أنفذه..انا عرضتها على أكبر الدكاترة برة وجوة..ومع الأسف ..الكل أجمع على إن الحالة ميئوس منها. أحست رحمة بالټحطم لدى سماعها كلمات يحيي.

.لقد كانت تعلم أن حالة أختها ميئوس منها ولكن كان لديها أمل فى عرضها على بعض الأطباء بالخارج.. لكن يحيي أزال هذا الأمل بكل قسۏة..شعرت بالدوار وأن المكان من حولها يلف بشدة.. كادت أن تسقط ولكنها شعرت بيد قوية تسندها..نظرت إلى صاحبها تلاحظ القلق فى عينيه….رمشت بعينيها وتسارعت أنفاسها..وإرتعش جسدها تأثرا .. لتفيق من حالتها تلك على برودة اجتاحت ملامحه بقسۏة ..تذكرها مجددا بحاضرها المرير.

.لتعتدل بسرعة..مبتعدة عنه تشيح بوجهها.. تلتقط أنفاسها بصعوبة..وتحاول أن تهدئ نبضات خافقها..بينما تأملها هو بوجه بارد لا يعكس ذلك الإشتعال الذى أحرق كيانه بالكامل حين لامسها وطالعته بتلك العيون الرمادية البريئة التى لطالما سحرته..لقد زادتها السنون جمالا بالفعل.. ربما غيرت لون شعرها من الأسود إلى الكستنائي ولكن تظل رحمة كما هي ..الوحيدة التى إستطاعت أن تجعل خافقه يدق بتلك الطريقة..يطالبه بإمتلاكها..ولكن كيف..كيف وبينهما كل الحواجز والسدود والخطوط الحمراء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق