شاهنده سمير

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

.تعبر عن مرارة شعورها بعودتها مجددا إلى هذا المنزل..منزل عائلة الشناوي. نظرت رحمة إلى ذلك البيت الذى غادرته مجبورة منذ خمس سنوات مضت..لقد خرجت منه مکسورة الفؤاد ..ذليلة ..دامعة العينان غاضبة من قاطنيه..واليوم عادت إليه..مضطرة مجبورة أيضا..مازالت مکسورة الفؤاد دامعة العينان ..ولكنها أبدا ليست بذليلة فقد تخطت ماحدث وأصبحت أقوى مما كانت عليه بالماضى ومستعدة للمواجهة بكل حزم.

.ولم تعد أيضا غاضبة من قاطنيه ..فقط هم لا شئ بالنسبة إليها..وربما تشفق علي بعضهم..لكنها تقسم فى نفسها أن من سيلتزم منهم جانبه ستدعه وشأنه أما من سيحاول أن يضايقها فستتصدى له بكل قوة حتى وإن كان يحيى بنفسه من يفعل ذلك..نعم..ستكون له بالمرصاد ولن تدع له أي فرصة ليحطمها من جديد. ..ذكرتها دموعها بضعفها القديم..

لتنتفض ماسحة إياهم بعصبية قبل أن تتجه بخطوات رشيقة بإتجاه الباب تأخذ نفسا عميقا قبل أن تمد يدها و تدق جرس الباب بحزم..غافلة عن عينان تابعتها منذ اللحظة الأولى لدلوفها من باب الحديقة..عينان اشتعلت فيهما نيران الشوق والنفور..العشق والكره..الشفقة والڠضب..نيران امتدت إلى قلب صاحبها تشعله بدورها بكل تلك المشاعر المتناقضة وتمزق نبضاته ليدرك أنه أخطأ بشدة حين لبى طلب زوجته وإستدعاها إلى هنا.

.ولكن بماذا يفيد الندم الآن …وقد فات الأوان فتحت الخادمة روحية الباب لتفاجئ برحمة تقف أمامها لتظهر السعادة جلية على ملامحها وهي تقول ست رحمة..حمد الله ع السلامة. إبتسمت رحمة قائلة الله يسلمك ياروحية. أفسحت لها الخادمة لتدلف إلى المنزل قائلة اتفضلى ياستى..بيتك ومطرحك… نورتينا..ووحشتينا والله. دلفت رحمة إلى المنزل قائلة تسلمى. لتتبعها روحية التى مالبثت أن سبقتها قائلة بحبور ثوانى بس أبلغ كل اللى فى البيت إنك رجعتى.

إستوقفتها رحمة قائلة إستنى ياروحية. توقفت روحية تنظر إلى رحمة بتساؤل لتقول رحمة بهدوء من فضلك بلغى بس راوية إنى جيت و عايزة أشوفها. نظرت إليها روحية فى حيرة قائلة بس ياستى.. يحيي بيه….. قاطعها صوت تعرفه رحمة جيدا يقول بصرامة نفذى كلام الهانم ياروحية. أغمضت رحمة عينيها عند سماع نبرات صوته التى زادت من دقات قلبها ..قاومت رغبة هائلة فى أن تلتفت إليه تشبع شوقها إلى رؤيته.

.تملأ عيونها بملامحه ..لتفتحهما مجددا على صوت الخادمة وهي تقول بإحترام أمرك يايحيي بيه..عن إذنكم. لم تلتفت إليه رحمة بعد إنصراف الخادمة..بل ظلت واقفة مكانها فى جمود تدرك من خلال صوت خطواته ..لتشعر أنه أصبح خلفها تماما تصل إليها رائحة عطره المميز والتى لطالما أسكرتها..لتغمض عينيها مجددا وتأخذ نفسا عميقا ثم تفتحهما على إتساعهما عندما سمعته يقول ببرود حمد الله ع السلامة ياهانم. لاحظت تجنبه نطقه لإسمها..

لتلتفت إليه ببطئ تتلاقى به وجها لوجه لأول مرة منذ خمس سنوات..رغما عنها رقت عيناها لثوان وهي تلتقى بعينيه الخاليتين من المشاعر..تتشرب بلهفة من ملامحه التى شعرت بها قد زادتها السنون وسامة ولكن فى نفس الوقت جعلته يبدو أكبر من سنه..تبا..لقد إشتاقت إليه حقا..ولكن برودة ملامحه رغم تأمله لوجهها بدوره أعادتها من رحلة شوق بائسة وجدت نفسها فيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق